بعد استشهاد جواد السلايطة .. هل حان وقت مراجعة عقوبات الإرهاب وملفات المتطرفين في السجون؟

التاج الإخباري -

خاص

أعادت حادثة استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة، إثر تعرضه لاعتداء إرهابي بأداة حادة أثناء تأدية واجبه الرسمي في العاصمة عمّان، فتح ملف التعامل مع مرتكبي الجرائم الإرهابية والمتورطين في الفكر المتطرف، وسط مطالبات بتغليظ العقوبات ومراجعة الإجراءات المتبعة بحق هذه الفئة، بما يضمن حماية المجتمع ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

وأثارت الحادثة موجة من التساؤلات حول مدى كفاية العقوبات والإجراءات الحالية في التعامل مع أصحاب الفكر المتطرف، وضرورة إعادة تقييم منظومة مكافحة الإرهاب، ليس فقط على مستوى الملاحقة الأمنية والقضائية، وإنما كذلك داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

وتبرز ضمن المطالبات ضرورة مراجعة ملفات المحكومين بقضايا الإرهاب والتطرف، والتدقيق في أوضاعهم القانونية والفكرية، وتعزيز الرقابة عليهم، إلى جانب التأكد من فاعلية برامج التأهيل والإصلاح، وعدم السماح بتحول السجون إلى بيئات لنشر الفكر المتطرف أو تجنيد آخرين.

كما تتجه المطالبات إلى تشديد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية تستهدف حياة الأردنيين وأمنهم، والتعامل بحزم مع كل من يخطط أو يحرّض أو يشارك في مثل هذه الجرائم، وفق أحكام القانون، وبما يحقق الردع ويحفظ حق الضحايا وعائلاتهم.

ولا تقف التساؤلات عند حدود العقوبات، بل تمتد إلى ضرورة مراجعة السياسات والإجراءات الوقائية، وتقييم آليات رصد التطرف والتعامل مع المؤشرات التي قد تنذر بوقوع أعمال إرهابية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يحول دون وصول التهديدات إلى الشارع الأردني.

ويأتي ذلك في وقت باشرت فيه النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة التحقيق في الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة العريف السلايطة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابساته ودوافعه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

وبين الحزن والغضب الذي خلفته الجريمة، يبرز سؤال يفرض نفسه: هل تستدعي هذه الحادثة مراجعة شاملة لمنظومة التعامل مع الإرهاب والتطرف، من العقوبات إلى السجون وبرامج التأهيل والرقابة، لضمان ألا يدفع الأردنيون مجدداً ثمن أفكار متطرفة تستهدف أمنهم وحياتهم في اي لحظة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى