لن نغامر بضحايا جدد .. حان وقت الحزم في مواجهة الإرهاب وملاحقة أصحاب السوابق للفكر المتطرف
التاج الإخباري -
غادة الخولي.لم يعد مقبولا الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار أمام الجرائم الإرهابية التي تستهدف أمن الأردن وأبناءه .. بل باتت الحاجة ملحة إلى تغليظ العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم وملاحقة كل من له سوابق أو ارتباطات بالفكر التكفيري والمتطرف وتشديد القيود القانونية والرقابة على كل من تثبت خطورته على أمن المجتمع وعدم التساهل مع أي جهة أو شخص يهدد سلامة المواطنين واستقرار الوطن .. فمواجهة الإرهاب تتطلب حزما حقيقيا وإجراءات رادعة ومحاسبة لا تستثني أحدا في إطار القانون والعدالة.
إن ما شهدته كنيسة حمود في الكرك واستشهاد الشرطي السلايطة يضعنا أمام حقيقة مؤلمة وخطيرة وهي أن الإرهاب لا يفرق بين مسلم ومسيحي ولا بين عسكري ومدني ولا يعرف حرمة لدين أو إنسان أو وطن فالجريمة التي تستهدف الكنائس كما تستهدف رجال الأمن والمواطنين إنما تستهدف الأردن بكل مكوناته وتحاول النيل من وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي فالمسلم والمسيحي شريكان في الأرض والمصير، والدم الأردني واحد وما يصيب أحد أبناء هذا الوطن يمس كل بيت فيه.
تتحطم أحقادهم على صخرة الأردن الصلبة فمهما حاولت الأفكار المتطرفة أن تنال من أمنه واستقراره ستبقى وحدة الأردنيين أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة.. إن شهيد الواجب ليس رقما في سجل الفجيعة، بل ابن لكل عائلة أردنية ورمز لتضحيات رجال الأمن العام الذين يضعون أرواحهم في سبيل حماية الوطن وأبنائه ولا يكفي أمام هذه التضحيات أن نحزن ونستنكر بل تقع علينا جميعا مسؤولية مواجهة الفكر الذي ينتج الكراهية والعنف وحماية الأجيال من خطاب التطرف والتعصب.
إن معركة الأردن اليوم ليست أمنية فحسب بل هي معركة وعي وتربية وانتماء تبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومن بناء جيل يمتلك القدرة على التفكير والتمييز بين الحق والباطل ويحترم الاختلاف ويتقبل الآخر ويرفض كل خطاب يحرض على الكراهية أو يستبيح الدماء.. فبالقانون نردع الإرهاب وبالوعي نحاصر الفكر المتطرف وبالوحدة نحمي وطننا.. رحم الله شهيد الواجب الشرطي السلايطة وحمى الأردن قيادة وشعبا وأرضا وسيبقى هذا الوطن عصياً على كل معتد موحداً بأبنائه وجيشه وقيادته، وقوياً بإرادتهم وانتمائهم.
الرجاء الانتظار ...