فلسطيني يحول منزله إلى "قلعة محصنة" بسبب هجمات المستوطنين
التاج الإخباري -
يعيش الفلسطيني بشار عيد في قرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، أوضاعاً وصفها بأنها "حياة عذاب مليئة بالخوف والرعب"، نتيجة اعتداءات متكررة من مستوطنين، دفعته إلى تحصين منزله وتحويله إلى ما يشبه "سجناً مصغراً".وتُعد قصة عيد واحدة من مئات الحالات في الضفة الغربية، وعشرات منها في قريته، في ظل تكرار الهجمات من المستوطنين وجيش الاحتلال، حيث يشير إلى اعتقاده بوجود "تدبير ومكر كبير" خلف تلك الاعتداءات.
ولمواجهة هذه الظروف، أحاط عيد منزله بجدران إسمنتية مرتفعة وأسيجة وأسلاك شائكة، إضافة إلى تدعيمه بالحديد وتركيب كاميرات مراقبة لرصد تحركات المستوطنين أو توثيق هجماتهم.
ويطل منزل عيد على مستوطنة "غفعات رونين"، التي تبعد نحو 300 متر، والتي يتسلل منها مستوطنون لتنفيذ اعتداءات متكررة، وفق روايته، مؤكداً أنهم "يعدون لشيء كبير"، متسائلاً: "أين نذهب؟".
ويشير عيد إلى أن سكان المستوطنة من "فتية التلال" وأتباع الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، واصفاً إياهم بـ"أشرس المستوطنين"، لافتاً إلى نشر مقاطع فيديو لهم أثناء تدريبات في مناطق مختلفة.
وبحسب روايته، فقد تعرض لاعتداءات متكررة، من بينها محاولة حرق منزله بإلقاء زجاجات حارقة وإطارات مشتعلة، ما جعله يعيش حالة حذر دائم وخوف مستمر.
ومنذ إقامة مستوطنة "غفعات رونين" قبل نحو 15 عاماً على أراضي بورين والقرى المجاورة، يصف عيد واقعاً من المواجهات المستمرة، خاصة منذ سكنه منزله قبل 10 سنوات، حيث حاول المستوطنون اقتحامه مرات عدة.
ومع اندلاع الحرب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يقول إن وتيرة الاعتداءات تضاعفت وأصبحت "يومية" وأكثر شراسة، بالتزامن مع تسليح المستوطنين.
ويضيف أنه لا ينام ليلاً بسبب الخوف، مشيراً إلى اتخاذه إجراءات داخل المنزل، بينها تخصيص غرفة آمنة لأطفاله عند وقوع أي هجوم.
كما يروي حادثة تعرضه لاعتداء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أثناء قطف الزيتون، حيث أصيب بثلاثة كسور في ساقه، إضافة إلى إصابة متضامنين أجانب كانوا برفقته.
وتُعد قرية بورين من أكثر القرى تعرضاً لهجمات المستوطنين، في ظل وجود مستوطنتي "براخا" و"يتسهار" والبؤر المرتبطة بهما.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 540 اعتداء في الضفة الغربية خلال أبريل/نيسان الماضي، شملت اقتلاع وتخريب وتسميم أكثر من أربعة آلاف شجرة زيتون.
كما تشير البيانات إلى مقتل 15 فلسطينياً على يد المستوطنين منذ بداية عام 2026، فيما استشهد 51 آخرون برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين.
الجزيرة
الرجاء الانتظار ...