4112 مستوطنًا يقتحمون الأقصى خلال شهر واحد
التاج الإخباري -
اقتحم 4112 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الماضي، وفق تقرير صادر عن محافظة القدس، التي رصدت جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في المحافظة خلال شهر نيسان 2026، مشيرة إلى مواصلة الإجراءات الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وأهلها، وتصدرت هذه الجرائم الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال.وأوضحت أن ذلك تزامن مع استمرار عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة، وإخطار عشرات المنشآت، وارتقاء شهيد إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة الاعتداءات المباشرة أو القمع الميداني، إلى جانب تواصل حملات الاعتقال التعسفي وصدور قرارات بالحبس الفعلي والمنزلي وقرارات إبعاد قسري عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، فضلًا عن المضي قدمًا في مخططات استيطانية تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.
وخلال شهر نيسان 2026، استُشهد الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس برصاص قوات الاحتلال التي احتجزت جثمانه، فيما أصيب فلسطيني آخر خلال مواجهات تزامنت مع اقتحام البلدة وتنفيذ حملة مداهمات واسعة.
وشهد المسجد الأقصى تصعيدًا نوعيًا وممنهجًا، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد بشكل كامل من 28 شباط حتى فجر 9 نيسان 2026 بذريعة فرض حالة الطوارئ، ما أدى إلى منع المصلين من دخوله، وخلال نيسان سُجل اقتحام 4112 مستوطنًا ودخول 1216 آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تحريض جماعات "الهيكل" على تكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض طقوس تلمودية.
وتخلل ذلك ممارسات علنية داخل باحات المسجد شملت السجود والنفخ بالبوق والرقص ورفع الأعلام وأداء صلوات جماعية، إلى جانب محاولات إدخال "قربان الفصح" واقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وتوسيع ساعات الاقتحام اليومية إلى ست ساعات ونصف، إضافة إلى تسجيل طقوس جماعية في محيط قبة الصخرة ومنع رفع أذان صلاة العشاء في 20 نيسان.
ورصدت محافظة القدس 49 إصابة خلال الشهر، بينها إصابات بالرصاص الحي والمطاطي واعتداءات بالضرب والغاز المسيل للدموع ورش غاز الفلفل، تركزت في محيط جدار الفصل وحاجز قلنديا وبلدات الرام وأبو ديس وشمال غرب القدس، بما في ذلك إصابات بين العمال أثناء محاولتهم اجتياز الجدار.
كما سجلت 35 اعتداء نفذها المستوطنون، شملت إطلاق النار وإحراق ممتلكات وإغلاق طرق ومهاجمة منازل وكنائس، ومن أبرزها إحراق خيمة قرب مخماس في 7 نيسان، وهجوم واسع على البلدة في 11 نيسان، واعتداء على راهبة مسيحية في 29 نيسان.
وفي ملف الاعتقالات، وثّقت المحافظة اعتقال 138 فلسطينيًا بينهم 9 نساء وطفل، ترافقت مع اقتحامات ومداهمات واستخدام القوة، وتوزعت على مناطق عدة في القدس، فيما واصلت محاكم الاحتلال إصدار قرارات تعسفية شملت الحبس المنزلي والغرامات والإبعاد ومنع السفر، إلى جانب تمديد الاعتقال الإداري دون تهم.
كما وثّقت إصدار 20 حكمًا وقرارًا، بينها 13 اعتقالًا إداريًا، إضافة إلى أحكام بالسجن الفعلي وغرامات مالية، فيما سُجلت حالتا حبس منزلي خلال الشهر بشروط مشددة.
وفي سياق الإبعاد، رُصد 95 قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى، في ظل القيود المشددة، إلى جانب إبلاغ بعض المبعدين عبر رسائل نصية.
كما سُجلت 33 عملية هدم وتجريف، بينها 17 عملية هدم ذاتي قسري و13 عملية نفذتها آليات الاحتلال و3 عمليات تجريف، إضافة إلى 65 إخطارًا شملت وقف البناء والهدم والإخلاء في عدة مناطق أبرزها سلوان ومخيم شعفاط والعيسوية.
وشهدت المؤسسات والمعالم المقدسية تصعيدًا استهدف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية والطواقم الصحفية والدبلوماسية، عبر تقييد حرية العبادة والتنقل والعمل وتعطيل الحياة التعليمية والدينية.
وفيما يتعلق بالمشاريع الاستيطانية، رُصدت 7 مخططات استيطانية خلال نيسان 2026، تضمنت إيداع 3 مخططات لبناء 965 وحدة استيطانية، والمصادقة على 3 مخططات لبناء 412 وحدة ومدرسة دينية، إضافة إلى طرح مخطط يتضمن بناء 263 وحدة استيطانية.
الرجاء الانتظار ...