القدس .. تصعيد غير مسبوق واقتحامات 18 ساعة شمال المدينة
التاج الإخباري -
قال مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، الثلاثاء، إن ما جرى في مخيم قلنديا وبلدة الرام وكفر عقب شمال القدس يمثل تصعيدًا واسعًا وغير مسبوق، حيث استمر الاقتحام نحو 18 ساعة متواصلة، تخللها انتشار عسكري كثيف وحصار شامل واعتقالات جماعية.وأوضح أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولة فرض سيطرة عسكرية مشددة على المناطق الواقعة شمال القدس، واستهداف البيئة الاجتماعية في المخيمات.
وأضاف أن التصعيد اتسم بطابع مركب يجمع بين الاقتحامات طويلة الأمد، وإغلاق المداخل بالسواتر الترابية، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، إلى جانب تحويل منازل الفلسطينيين إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني.
وأشار إلى استخدام الطائرات المسيّرة لإلقاء قنابل الغاز وبث رسائل تهديد مباشرة للسكان، ما يعكس مستوى أعلى من الضغط النفسي والميداني على الأهالي.
وبيّن أن أبرز ملامح التصعيد تمثلت في طول مدة الاقتحام، واتساع رقعة الاعتقالات، والاستخدام المكثف للمنازل لأغراض عسكرية.
وفيما يتعلق بالإجراءات الرسمية، أوضح أن محافظة القدس تحركت عبر إصدار بيانات تحذيرية وتوثيق الانتهاكات التي شملت اقتحام المنازل وتخريب الممتلكات واستهداف المنشآت الصحية، ووضعت ما جرى في إطاره القانوني باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، إلى جانب متابعة أوضاع المعتقلين والمصابين.
وأشار إلى أن المناطق المستهدفة شهدت شللًا شبه كامل نتيجة الإغلاقات والحصار، مع تسجيل اعتقالات وإصابات، إضافة إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان، وتعطيل الخدمات الأساسية.
وعلى صعيد السيناريوهات المحتملة، رجّح استمرار الاقتحامات بوتيرة متقطعة ضمن سياسة استنزاف، مع إمكانية توسيعها إلى مناطق أخرى، لافتًا إلى سعي لفرض واقع أمني جديد عبر الإغلاقات الدائمة، وقد تمتد هذه الإجراءات لمحاولات تفريغ المخيمات تدريجيًا.
وأكد أن ما جرى يندرج ضمن سياسة متواصلة لإعادة تشكيل الواقع في محيط القدس عبر أدوات أمنية مكثفة تمهد لتحولات على المستويين الديمغرافي والجغرافي.
الرجاء الانتظار ...