هل تعب الربيع طبيعي أم مؤشر مرضي؟

التاج الإخباري -

أفادت الدكتورة ليوبوف ستانكيفيتش أن كثيرين يعانون خلال فصل الربيع من النعاس والضعف وفقدان الطاقة، ويربطون هذه الأعراض بالتعب الموسمي.

وأوضحت أن هذه الأعراض قد لا تكون ناتجة فقط عن استجابة الجسم لفصل الشتاء، بل قد تشير أيضًا إلى اضطرابات في الغدة الدرقية، مبينةً كيفية التمييز بين الحالتين.

وقالت إن التعب الربيعي يرتبط غالبًا بعوامل تراكمت خلال الشتاء، مثل قلة النوم، وضعف التعرض لأشعة الشمس، ونقص الفيتامينات، وسوء التغذية.

وأضافت أن الجسم قد يتعرض خلال هذه الفترة للضعف نتيجة الإصابة بالعدوى الفيروسية التنفسية الحادة أو تفاقم الأمراض المزمنة، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والنعاس وتدهور حالة الجلد والشعر والأظافر.

وأشارت إلى أن أعراضًا مشابهة قد تدل على اضطرابات في جهاز الغدد الصماء، إذ تلعب الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم عمليات الأيض ومستويات الطاقة. وعند انخفاض نشاطها، تظهر أعراض مثل الخمول والتعب وتراجع الأداء وزيادة الوزن، والتي غالبًا ما يتم تفسيرها على أنها إرهاق عادي، رغم أنها قد تشير إلى قصور في الغدة الدرقية.

وبيّنت أن التمييز بين ما يُعرف بالاكتئاب الهرموني والاكتئاب الموسمي لا يمكن الاعتماد فيه على الحالة المزاجية فقط، نظرًا لتشابه الأعراض في الحالتين، مثل الضعف وقلة النشاط. وأكدت أن التشخيص الدقيق يتطلب إجراء فحوصات مخبرية لهرمونات الغدة الدرقية.

ولفتت إلى ضرورة الانتباه إلى التغيرات غير المبررة في الوزن، موضحة أنه في حال استمرار زيادة الوزن دون تغيّر في النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني، فقد يكون من الضروري إجراء فحوصات طبية، خاصة أن فصل الربيع بحد ذاته لا يفسر تغيرات الشهية.

وأكدت أن إهمال علاج اضطرابات الغدة الدرقية قد يؤدي إلى استمرار الأعراض لفترات طويلة وتفاقمها تدريجيًا، مشددةً على أنه لا ينبغي ربط الأعراض بعوامل موسمية فقط إذا استمرت لعدة أشهر.

وأضافت أن أمراض الغدة الدرقية لا ترتبط بفصل معين، لكنها قد تصبح أكثر وضوحًا في الربيع نتيجة ضعف الجسم، مشيرة إلى أن الموسم لا يسبب المرض بحد ذاته، بل قد يكشف مشكلات صحية قائمة.

وحذّرت من اللجوء إلى العلاج الذاتي، مثل تناول مضادات الاكتئاب، لما قد يحمله ذلك من مخاطر أو عدم فعالية، مؤكدة أهمية تحديد السبب الحقيقي للأعراض قبل البدء بالعلاج.

وأوضحت أن التمييز بين التعب الموسمي واضطرابات الغدة الدرقية لا يعتمد على تحليل هرمون (TSH) فقط، بل يتطلب أيضًا فحص هرمون (T4) الحر والأجسام المضادة الخاصة بالغدة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى