بعد 114 عاماً .. مقتنيات تيتانيك تعود للواجهة عبر ساعة "أستور"
التاج الإخباري -
قبل 114 عاماً، انطلقت رحلة سفينة تيتانيك عبر المحيط الأطلسي من سواحل أوروبا باتجاه مدينة نيويورك الأمريكية، قبل أن تغرق بعد أربعة أيام فقط من إبحارها، في واحدة من أشهر الكوارث البحرية في التاريخ.
وكان على متن السفينة رجل الأعمال الأمريكي جون جاكوب أستور الرابع، الذي عاد برفقة زوجته مادلين أستور من رحلة شهر عسل في مصر وأوروبا. وقد نجت زوجته عبر قوارب النجاة، فيما لقي هو مصرعه بعد أن تقبل مصيره داخل السفينة.
ومن بين مقتنياته الشخصية، ساعة ذهبية ثمينة توقفت عقاربها عند لحظة الغرق عند الساعة الثانية و19 دقيقة صباحاً، وهي ساعة عُثر عليها لاحقاً ضمن متعلقات أستور، الذي كان يُعد من أغنى ركاب السفينة وأكثرهم ثراءً في ذلك الوقت.
وبحسب تقرير إعلامي، فإن الساعة المعروضة هي ساعة جيب مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، وتحمل الأحرف الأولى من اسم مالكها.
ومن المتوقع أن تُعرض القطعة في مزاد علني بمدينة شيكاغو الأمريكية، مع تقديرات قد تصل إلى نحو 400 ألف جنيه إسترليني، بعد أن بقيت ضمن مقتنيات عائلة أستور لأربعة أجيال متتالية.
ويُعد أستور من أبرز رموز العصر الذهبي في الولايات المتحدة، حيث ارتبط اسمه بتطوير قطاع العقارات، كما أسهم في تأسيس أحد أشهر فنادق نيويورك الفاخرة.
وفي ليلة الكارثة، حاول أستور طمأنة زوجته عند اصطدام السفينة بجبل جليدي، قبل أن تتضح خطورة الوضع تدريجياً مع بدء عملية الإخلاء، حيث مُنع من مرافقتها في قارب النجاة وفق القواعد التي أعطت الأولوية للنساء والأطفال.
وبحسب شهادات ناجين، شوهد أستور في لحظاته الأخيرة على سطح السفينة بهدوء قبل أن تغرق بالكامل، فيما عُثر لاحقاً على جثمانه بعد أيام من الحادث وبحوزته مقتنياته، ومن بينها الساعة الذهبية التي أصبحت رمزاً تاريخياً مؤثراً مرتبطاً بالمأساة.
ولا تزال كارثة غرق تيتانيك تحظى باهتمام عالمي واسع، مع استمرار طرح مقتنياتها في المزادات بأسعار مرتفعة تعكس القيمة التاريخية والإنسانية للحادثة.
الرجاء الانتظار ...