رحلة أرتميس 2 التاريخية إلى القمر .. كيف يعيش رواد الفضاء على متنها؟
التاج الإخباري -
يعيش رواد الفضاء الأربعة المشاركون في مهمة "أرتميس 2" تجربة استثنائية خلال رحلتهم التاريخية نحو القمر، حيث يواجهون طعاماً مجففاً بالتجميد، ومساحات ضيقة، ومرحاضاً بلا خصوصية، في أول رحلة مأهولة للقمر منذ أكثر من خمسة عقود.وتقود وكالة الفضاء الأمريكية NASA المهمة بهدف اختبار قدرات البشر وصاروخ "SLS" وأنظمة دعم الحياة في بيئة الفضاء العميق، تمهيداً لإعادة الإنسان إلى القمر ضمن برنامج "أرتميس".
وبحسب NASA، تجاوز الطاقم نقطة المنتصف بين الأرض والقمر، ليصبحوا على بعد أكثر من 136 ألف ميل من الأرض، في طريقهم للوصول إلى مسافة تتجاوز 252 ألف ميل.
ويعيش الطاقم داخل كبسولة الفضاء "أوريون" المسماة "إنتيغريتي"، والتي لا تتجاوز مساحتها حجم سيارة صغيرة، حيث تتداخل التكنولوجيا المتقدمة مع ظروف أشبه بالتخييم في بيئة معزولة تماماً، مع ست نوافذ تتيح رؤية الأرض والقمر خلال الرحلة.
ويعتمد الطاقم على وجبات مجففة بالتجميد يُعاد ترطيبها، مع إمكانية إضافة الصلصات الحارة لتعويض تأثر حاسة التذوق في انعدام الجاذبية، وتوفر الكبسولة أجهزة تسخين الطعام وموزعات المياه.
وتُعد التمارين اليومية باستخدام أجهزة مقاومة جزءاً أساسياً من روتين الرواد للحفاظ على صحة العضلات والعظام، في حين يواجهون تحديات الإشعاع عبر حزام فان آلن، ما استدعى تجهيز ملجأ خاص داخل الكبسولة.
ويظل الطاقم على اتصال دائم مع مركز التحكم في هيوستن، مع فترات انقطاع تصل إلى 50 دقيقة أثناء مرور المركبة خلف القمر. ومن المقرر أن تنتهي المهمة يوم 10 أبريل 2026 بهبوط الكبسولة في المحيط الهادئ قرب سواحل سان دييغو، في واحدة من أخطر مراحل الرحلة.
وتسهم مهمة "أرتميس 2" في تمهيد الطريق أمام عودة البشر إلى القمر ضمن خطط طموحة لاستكشاف الفضاء العميق في السنوات المقبلة.
الرجاء الانتظار ...