"منزل الرعب" يقود زوجين للسجن في كنتاكي

التاج الإخباري -

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن زوجين من ولاية كنتاكي سيقضيان العقدين المقبلين في السجن، بعد إدانتهما بإساءة معاملة أطفال بشكل بالغ القسوة داخل منزلهما الذي وُصف بـ"منزل الرعب".

وذكرت قناة WYMT أن ماري هول (44 عاماً) حصلت على وصاية أطفال شقيقتها الثلاثة عقب وفاتها في حادث سير عام 2018، ودخول والد الأطفال السجن بتهمة القتل الخطأ.

وانتقلت هول إلى مقاطعة بايك في ولاية كنتاكي برفقة الأطفال، بعد دخولها في علاقة مع جيروم نورمان (44 عاماً). ومع مرور الوقت، لاحظ معلمو الأطفال وإدارة المدرسة مؤشرات مقلقة على تعرضهم للإساءة، من بينها كدمات غير مبررة وعلامات تدل على الجوع لدى أحدهم على الأقل.

وبحسب ما عرضه الادعاء أمام المحكمة، تم إبلاغ السلطات لأول مرة في عام 2025، بعد عودة أحد الأطفال إلى المدرسة عقب عطلة طويلة بسبب عاصفة شتوية، وهو يعاني من سوء تغذية وكدمات، إضافة إلى كسر في أحد أسنانه.

وكشف تحقيق أجرته شرطة ولاية كنتاكي أن الأطفال كانوا يعيشون في ظروف قاسية داخل غرفة مغلقة من الخارج، مع نوافذ مغطاة بألواح خشبية.

وأفادت أمبر هانت، الوصية المعينة، بأن أحد الأطفال تعرض لأشد أشكال الإساءة، حيث اضطر إلى محاولة الحصول على الماء بوسائل غير اعتيادية داخل الغرفة.

وأوضح المسؤولون أن الزوجين أجبرَا الأطفال على القيام بأعمال شاقة، وعاقباهما بوسائل متعددة، من بينها حرمانهم من الطعام، مؤكدين أن هذه الممارسات لم تكن نتيجة نقص في الموارد.

وقال بيل سلون، المدعي العام في مقاطعة بايك، إن الأطفال جرى تدريبهم على إخفاء ما يتعرضون له، مشيراً إلى أن الطفل الأكثر تضرراً لم يُسمح له بالمشاركة في الأنشطة المدرسية أو تناول الطعام مع زملائه.

وأشار أحد المدافعين عن حقوق الأطفال إلى أن الآثار النفسية الناتجة عن الإساءة المستمرة حالت دون إمكانية جمع الأطفال الثلاثة في منزل واحد.

وقدم الزوجان طلب تسوية قضائية، فيما أوضح محاموهما أن تفاصيل القضية تحمل طابعاً مؤثراً قد يؤثر على هيئة المحلفين، مع طلب الرأفة في الحكم.

وبحسب التقارير، حكمت المحكمة على كل من هول ونورمان بالسجن لمدة 20 عاماً، بعد إدانتهما بتهمة واحدة من الدرجة الأولى تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، إضافة إلى 5 سنوات عن كل تهمة من الدرجة الثانية، على أن تُنفذ العقوبات بشكل متزامن.

وقال سلون إن القوانين لا تسمح بفرض عقوبات قاسية وغير اعتيادية، مؤكداً أن المدانين لن يتعرضوا لنفس المعاناة التي عاشها الأطفال.

وأشاد المدعي العام بدور الكوادر التعليمية في الإبلاغ عن الحالة، مشيراً إلى أن تدخلهم حال دون تفاقم الوضع بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى