أفعال لا يُستهان بها في الأردن .. "جريمة" عقوبتها الحبس وغرامة تصل 20 ألف دينار

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

نصراوين لـ "التاج" : ترويج الإشاعات ونشر الأخبار الكاذبة "جريمة" تمس الأمن الوطني

قال أستاذ القانون الدستوري د. ليث نصراوين إن جريمة ترويج الإشاعات ونشر الأخبار الكاذبة تُعد من الجرائم التي تمس الأمن الوطني والسلم المجتمعي، نظرًا لما تخلّفه من آثار خطيرة، أبرزها إثارة الذعر بين الأفراد، وزعزعة الثقة بالمؤسسات العامة، إلى جانب تضليل الرأي العام وتشويه الوعي الجماعي.

وأوضح نصراوين خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن المشرّع الأردني عالج هذه الجريمة ضمن إطارين تشريعيين متكاملين، هما قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات، بما يضمن تغطية مختلف صور السلوك الجرمي سواء في البيئة التقليدية أو الرقمية.

وبيّن أنه وفقًا لقانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، نصت المادة (15) على تجريم نشر أو إعادة نشر الأخبار الكاذبة عبر الوسائل الإلكترونية إذا كان من شأنها المساس بالأمن الوطني أو السلم المجتمعي، حيث حدّدت العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو غرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار، أو بكلتا العقوبتين.

كما أجاز القانون للنيابة العامة تحريك الدعوى دون شكوى في الحالات التي تمس الجهات الرسمية، ما يعكس تشديدًا تشريعيًا واضحًا نظرًا لخطورة هذا السلوك في البيئة الرقمية.

وفيما يتعلق بقانون العقوبات الأردني، أشار نصراوين إلى أن المادة (131) تنص على معاقبة كل من يقوم داخل المملكة بإذاعة أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها إضعاف نفسية الأمة، وذلك بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (130).

 أما في حال نشر هذه الأخبار دون التثبت من صحتها، فتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بما يعكس توجّهًا تشريعيًا لا يقتصر على القصد الجرمي المباشر، بل يشمل أيضًا الإهمال في التحقق من المعلومات.

وأضاف أن المادة (132) تنص على معاقبة الأردني الذي يقوم خارج المملكة بإذاعة أخبار كاذبة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو مكانتها، حيث حددت العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة، في دلالة على تشديد العقوبة عند المساس بسمعة الدولة في الخارج لما لذلك من انعكاسات على مكانتها الدولية.

واختتم نصراوين حديثه لـ "التاج الإخباري" بالتأكيد على أن هذا التنظيم التشريعي يعكس نهجًا تصاعديًا في فرض العقوبات، يراعي طبيعة الفعل وخطورته ومكان ارتكابه، مع تشديد خاص على الجرائم المرتكبة عبر الوسائل الإلكترونية أو التي تمس مكانة الدولة، بما يعزز الردع العام والخاص ويوفر حماية قانونية من انتشار الأخبار الكاذبة.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى