الرصيف النفطي الجديد في العقبة يعزز كفاءة الإمدادات النفطية ويدعم أمن الطاقة في الأردن

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير طاقة لـ "التاج": رصيف المشتقات النفطية الجديد في العقبة سيسهم في خفض التكاليف وتحسين كفاءة الشحن

قال خبير النفط والطاقة هاشم عقل إن دخول مشروع إنشاء رصيف جديد لمناولة المشتقات النفطية في العقبة مرحلة إعداد الدراسات التفصيلية والتصاميم يُعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لمنظومة الطاقة والنقل اللوجستي في الأردن، مشيراً إلى أن المشروع يأتي استجابة مباشرة للضغط التشغيلي الكبير على الرصيف النفطي الحالي والوحيد في ميناء العقبة.

وأوضح عقل خلال حديثه لـ "التاج الإخباري"  أن الكلفة الرأسمالية الإجمالية للمشروع تُقدّر بنحو 45 مليون دينار وفق الدراسات الأولية، ضمن نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تتحمل شركة تطوير العقبة كلفة البنية التحتية البحرية بقيمة 28.2 مليون دينار بتمويل ذاتي، في حين يتولى المشغل المتخصص تمويل المعدات التشغيلية بقيمة 16.8 مليون دينار.

وبيّن أن الدراسات الأولية للمشروع، التي جرت بالتعاون مع مستشارين دوليين، أظهرت مؤشرات جدوى استثمارية إيجابية، إذ يُتوقع أن يتراوح معدل العائد الداخلي (IRR) بين 14.7% و24.1%، مقارنة بكلفة رأسمال تقديرية تبلغ نحو 10.3%.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى إضافة طاقة مناولة سنوية تصل إلى 5 ملايين طن، ما يسهم في معالجة الضغط القائم على الرصيف الحالي الذي يعمل بنسب إشغال مرتفعة، لافتاً إلى أن الرصيف الجديد سيُجهز لاستقبال سفن عملاقة تصل حمولتها إلى 160 ألف طن.

وأشار عقل إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على النفط الخام والمشتقات التقليدية مثل الديزل والبنزين والفيول الثقيل، بل تمتد لتشمل مناولة مواد حديثة مثل الأمونيا الخضراء والبيتومين والكيماويات والزيوت، الأمر الذي يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويخفض فترات انتظار السفن التي تتراوح حالياً بين 50 و70 ساعة، وما يترتب عليها من كلف مالية مرتفعة نتيجة غرامات التأخير.

وفي البعد الاستراتيجي، أكد أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن التزود بالطاقة في المملكة من خلال إيجاد بديل بحري متكامل يضمن استمرارية تدفق الإمدادات في حالات الطوارئ أو الصيانة، كما يسهم في تعزيز موقع العقبة كمركز إقليمي لإعادة التصدير، خصوصاً فيما يتعلق بالنفط العراقي والمشتقات النفطية لدول الجوار، ما يرفع من تنافسية الأردن كممر لوجستي استراتيجي.

وحول الجدول الزمني، أوضح أن المشروع دخل حالياً مرحلة الدراسات التفصيلية والتصاميم، على أن يتم طرح عطاءين متوازيين، الأول لإنشاء الرصيف البحري بنظام EPC، والثاني كفرصة استثمارية للتشغيل بنظام BOT، مع توقع بدء التنفيذ الفعلي ما بين الربعين الثاني والثالث من عام 2027، والتشغيل التجاري مطلع عام 2029.

ولفت عقل إلى أن المشروع سينعكس بشكل مباشر على خفض كلف سلاسل الإمداد النفطية في الأردن، من خلال تقليل أو إلغاء غرامات تأخير السفن التي تتحملها الناقلات حالياً نتيجة فترات الانتظار الطويلة، إضافة إلى تحسين كفاءة الشحن عبر استخدام ناقلات عملاقة تقلل كلفة النقل للبرميل الواحد، فضلاً عن تعزيز مرونة استيراد المشتقات النفطية والطاقة النظيفة، بما ينعكس على استقرار الكلف وتحسين كفاءة السوق المحلية على المدى الطويل.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى