العالم يرفع الأسعار  والأردن يخفّض! .. ما القصة؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

في خطوة استثنائية، أعلنت الحكومة الأردنية أمس عن تخفيض أسعار مادتي الطحين والقمح، رغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا وما نتج عنه من زيادة في كلف التشغيل والإنتاج.

فقد حرصت الحكومة على تحمل جزء من هذه الزيادة من خلال تخفيض أسعار مدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها الطحين والقمح، بهدف منع انعكاسها على أسعار الخبز الذي يعد من السلع الأساسية للمواطنين.

ففي الوقت الذي اتجهت فيه جميع دول العالم إلى رفع الأسعار بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها على دول الإقليم، جاء الأردن ليصبح الدولة الوحيدة التي خفضت أسعار القمح والطحين !

هذه الإجراءات كانت محط أنظار عربية ودولية، كيف لا؟ وجميع الدول في مثل هذه الظروف تتخذ قرارات تقشفية وتلجأ إلى رفع الأسعار للخروج من الأزمة.

لكن الأردن ضرب مثالًا يحتذى به في دعم المواطنين والوقوف إلى جانبهم في مثل هذه الظروف، ولم يلجأ إلى الحل السهل وهو رفع الأسعار، بل قرر أن يكون عونًا وسندًا لأبنائه في هذه الظروف الصعبة.

قرار تخفيض أسعار القمح والطحين، على الرغم من أهميته الاقتصادية في التخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين، إلا أن أهميته المعنوية كانت أكبر بكثير، إذ بعث برسالة للأردنيين مفادها أن بلدكم سندكم قولًا وفعلًا.

كما جاء هذا القرار ليطمئن المواطنين ويؤكد تصريحات رئيس الحكومة جعفر حسان خلال لقائه فريقه الوزاري الأسبوع الماضي بشأن التخفيف عن المواطنين.

لماذا خفّض الأردن أسعار القمح والطحين؟ باختصار لأن مخزوننا الغذائي آمن ومستقر ولا داعي للتهافت ، وهذه رسالة مفادها أن تطمينات الحكومة ليست مجرد "حبر على ورق"، بل تُطبق حقيقة على أرض الواقع.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى