فاتورة حرب إيران تتجاوز 100 مليار دولار والنزيف يتفاقم .. من سيدفع الثمن؟

التاج الإخباري -

غادة الخولي.

أكد الخبير الاقتصادي والاستراتيجي منير دية أن الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل مع إيران كان لها تداعيات اقتصادية وآثار سلبية خطيرة على اقتصاديات المنطقة، إلى جانب كلف عسكرية مباشرة للدول المشاركة في الحرب.

وأوضح دية، في حديث مع "التاج الإخباري"، الأربعاء، أن بعض التقارير تشير إلى أن تكلفة الحرب تتجاوز مليار دولار يوميًا، أي أن كلفتها تجاوزت أكثر من 30 مليار دولار، إلى جانب طلب البنتاغون من الكونغرس تمويلات إضافية تتجاوز 200 مليار دولار لمواصلة الحملة العسكرية على إيران.

وأضاف أن هناك تكلفة عسكرية مباشرة على إسرائيل تتجاوز حدود 3 مليارات دولار أسبوعيًا، أي نحو 12 مليار دولار حتى الآن، مع خسائر فادحة في الاقتصاد الإسرائيلي، وبعد تقدم أكثر من 20 ألف طلب من المنازل التي أصيبت من القصف، وتوقف معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسية عن العمل بشكل تام، سواء في القطاع السياحي أو النقل أو الزراعة أو التكنولوجيا بسبب الحرب.

ويرى دية أن الكلفة العسكرية المباشرة ستتجاوز 100 مليار دولار خلال هذه الفترة مع استمرار التكلفة العسكرية الباهظة، وبسبب الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط والغاز، وخسائر فادحة في أسواق المال والقطاعات الرئيسية المنتجة، نتيجة توقف سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع كلف الشحن البحري والجوي والبري إلى مختلف دول العالم.

وبيّن أن دول المنطقة والخليج دفعت ثمنًا باهظًا لهذه الحرب، وكان لها تداعيات اقتصادية مباشرة عليها، بعد الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، وعدم قدرة دول الخليج من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، بسبب تضرر مصافي البترول والغاز، وعدم القدرة على التصدير، وتوقف صناعاتها الحيوية والرئيسية نتيجة القصف الإيراني المستمر وتعطل القطاعات، إضافة إلى تراجع قطاعات السياحة والنقل الجوي والبري، وانخفاض الاستثمارات بشكل كبير، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى نزيف اقتصادي كبير، وأن الفاتورة ستكون باهظة في حال تدخل الحوثي وإغلاق باب المندب واتساع رقعة الحرب.

وأكد أن دول المنطقة دفعت ثمنًا باهظًا لحرب ليست طرفًا فيها، وتأثرت اقتصادياتها بشكل كبير، وإذا استمرت الحرب فإن حجم الخسائر سيكون أكبر، ما يتطلب البحث عن حل من خلال موقف عربي موحد يستعين بدول عالمية ذات نفوذ كالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والأفريقي.

وأفاد أن مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول العربية بدفع فاتورة الحرب، وتلميحاته بتحميل دول الخليج ثمن هذه الحرب وتكاليفها العسكرية، تمثل تحديًا اقتصاديًا كبيرًا لها الى جانب ما تعانيه من خسائر فادحة في اسواق النفط والاستثمار وتضرر جميع القطاعات لديها بسبب العدوان الإيراني والحرب بشكل عام الدائرة من حولها .




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى