بين الاقتصاد والحرب .. لماذا تُعد خرج نقطة التحول الأخطر في الاقتصاد الإيراني؟

التاج الإخباري -

همام فريحات ْ

جزيرة خرج.. "العصب الخفي" لإيران وورقة الضغط الأخطر في المنطقة

النعيمات لـ"التاج": أي استهداف لـجزيرة خرج قد يشعل أسواق النفط عالمياً

قال المحلل السياسي حاتم النعيمات، إن جزيرة خرج تُعد الركيزة الأساسية لصادرات النفط الإيراني، إذ يمر عبرها ما بين 80 إلى 90% من إجمالي التصدير، ما يجعلها نقطة ارتكاز حيوية في بنية الاقتصاد الإيراني.

وأوضح النعيمات في حديثه مع "التاج الإخباري"، أن موقع جزير خرج القريب من مضيق هرمز يمنحها أهمية جيوستراتيجية إضافية، باعتبارها حلقة الوصل بين الإنتاج النفطي الداخلي والأسواق العالمية عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وأكد النعيمات أن أي اضطراب في الجزيرة سينعكس بشكل مباشر على تدفقات النفط العالمية وعلى الأسعار، وبالتالي على الاقتصاد الإيراني والاقتصاد الدولي على حد سواء.

وفي البعد الأمني، لفت إلى أن الجزيرة تُعد هدفًا عسكريًا عالي القيمة، مستذكرًا ما جرى خلال حرب الخليج الأولى حين استُهدفت من قبل الجيش العراقي في عهد صدام حسين، نظرًا لصعوبة تعويض دورها سريعًا عبر بدائل أخرى.

وأضاف أن المشهد الحالي يكشف بوضوح عن بروز البعد الاقتصادي للصراع، من خلال التركيز على المضيق والجزيرة، إلى جانب الحديث عن استهداف دول الخليج العربي التي تمتلك حصة كبيرة من صادرات النفط وتُعد من أهم المراكز المالية والتجارية عالميًا.

وأكد أن الجزيرة تمثل أداة ضغط يمكن أن تستخدمها إيران للتأثير على أسعار الطاقة والضغط على الولايات المتحدة، في حين تسعى واشنطن—بحسب الطروحات المتداولة في واشنطن—للسيطرة عليها بهدف التحكم بأسعار النفط وكلف التجارة العالمية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر كبيرة.

وختم النعيمات حديثه لـ"التاج"، بأن أي سيناريو للسيطرة على جزيرة خرج، خصوصًا إذا ترافق مع نفوذ على مضيق هرمز، قد يشكل ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني وربما بداية لحصار اقتصادي يفضي إلى فرض شروط أمريكية، ما يجعل الجزيرة عنصرًا قد يكون حاسمًا في أي مواجهة محتملة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى