العين الحواتمة لـ"التاج": رفض الملك لقاء نتنياهو رسالة سياسية حاسمة وجوهره يرتبط بملفات حسّاسة

التاج الإخباري -

غادة الخولي ْ

الحواتمة لـ"التاج": الموقف الأردني يكسر نمط بيانات الشجب والاستنكار التقليدية

أكد عضو مجلس الأعيان والفريق الركن م. حسين الحواتمة، أن رفض جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين لقاء بنيامين نتنياهو لم يكن خطوة عابرة في سياق العلاقات السياسية، بل جاء كرسالة سيادية حاسمة تعكس إرادة سياسية واضحة في رسم حدود التعامل مع السياسات الإسرائيلية التي تجاوزت، في كثير من الأحيان، قواعد التوازن والالتزامات القائمة.

وأوضح الحواتمة في حديث مع "التاج الإخباري"، الثلاثاء، أن الموقف الأردني كسر نمط البيانات التقليدية التي تقتصر على الشجب والاستنكار دون أثر حقيقي، مقدّمًا نموذجًا مختلفًا يقوم على الفعل السياسي المؤثر وأدوات الضغط المدروسة، بعيدًا عن الانفعالات والشعارات.

وبيّن أن جوهر هذا الموقف يرتبط بملفات حساسة، في مقدمتها ما يجري في المسجد الأقصى، خاصة الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بتقييد وصول المصلين خلال شهر رمضان، والتي تشكّل تحديًا مباشرًا للوضع التاريخي والقانوني القائم ولمكانة الوصاية الهاشمية.

وأشار الحواتمة إلى أن الدفع باتجاه تشريعات تصعيدية، كقانون إعدام الأسرى، يعكس منحى خطيرًا لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل ينذر بحالة عدم استقرار أوسع في ظل غياب أفق سياسي واضح.

وأكد الحواتمة أن الموقف الأردني يمثل فعلًا سياسيًا محسوبًا يوازن بين الثبات على المبادئ والقدرة على التأثير، في مقابل خطابات تكتفي برفع الشعارات دون امتلاك أدوات الفعل أو تحمّل تبعات القرار.

ولفت إلى أن بعض الخطابات التي تحاول المزاودة على الموقف الأردني تتجاهل أن إدارة الصراع لا تُقاس بحدة اللغة، بل بمدى قدرة الموقف على إحداث أثر فعلي، محذرًا من أن المبالغة الإعلامية دون ترجمة سياسية تفقد المواقف وزنها.

وأضاف الحواتمة في حديثه لـ"التاج"، أن المشككين الذين يزاودون على المواقف الوطنية يعوّضون عجزهم عن الفعل السياسي الحقيقي برفع سقف الخطاب دون تقديم بدائل واقعية.

وشدد على أن الأردن، بحكم موقعه ودوره، يتحرك ضمن معادلة دقيقة توازن بين حماية مصالحه الوطنية والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ما يفرض قرارات مدروسة تعكس مسؤولية الدولة.

وأكد على أهمية استثمار هذا الموقف إعلاميًا، لإبراز وضوح السياسة الأردنية، وكشف الفجوة بين الفعل السياسي المسؤول والخطاب الذي يفتقر إلى أدوات التأثير.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى