51 ألف حالة عنف أسري في 2025 .. "العنف الخفي" يهدد الأسرة الأردنية
التاج الإخباري -
لينا الناصر ْخبيرة قانونية لـ"التاج": صمت الضحايا والموروث المجتمعي يعيقان حماية النساء من العنف الأسري
كشف التقرير السنوي للفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف عن تسجيل 51,619 حالة عنف أسري خلال عام 2025 (مع مراعاة التكرار)، بانخفاض نسبته 7% مقارنة بـ55,700 حالة في عام 2024، مع بقاء العنف الجسدي الشكل الأكثر شيوعًا بنسبة 63.7% من إجمالي الحالات، يليه العنف النفسي بنسبة 15.8%، ثم الإهمال 10.8%، والعنف الجنسي 9.7%.
وبيّن التقرير أن النساء يشكّلن 79% من الضحايا مقابل 21% للذكور، فيما تركزت النسبة الأعلى من الحالات ضمن الفئة العمرية بين 18 و60 عامًا بنسبة 51%، مع التأكيد على أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للعنف الأسري في المجتمع، في ظل وجود حالات غير مُبلّغ عنها تُصنّف ضمن “العنف الخفي”.
بين النص والتطبيق.. لماذا لا تصل حماية النساء من العنف الأسري إلى الواقع؟
وفي هذا السياق، قالت سمر جبرة، الخبيرة القانونية في الفريق القانوني لدى جمعية معهد تضامن النساء الأردني، إن الإجراءات القانونية للحماية من العنف متوفرة، إذ يوجد قانون الحماية من العنف الأسري الذي يُعد مظلة لحماية الفئات المستضعفة، ويجرّم كافة أشكال العنف سواء اللفظي أو النفسي أو الجسدي أو الجنسي.
وأضافت جبرة في حديث لها مع "التاج الإخباري" أن قانون العقوبات يجرّم كافة أشكال الاعتداء والإيذاء، سواء كان جسديًا أو ما يمس كرامة الإنسان أو سمعته، كما يجرّم الذم والقدح والتحقير والتشهير، إلى جانب قانون الجرائم الإلكترونية الذي يجرّم هذه الأفعال في الفضاء الرقمي، بما في ذلك الابتزاز.
وأوضحت أن الإطار التشريعي متكامل، إلا أن الفجوة تكمن بين النص والتطبيق، لعدة أسباب، من أبرزها صمت الضحية وخوفها من ردة فعل المعنّف في حال لجأت للحماية القانونية، إضافة إلى الخوف من وصمة العار وردة فعل المجتمع المرتبطة بالموروث الثقافي والاجتماعي.
وأشارت جبرة خلال حديثها لـ”التاج” إلى أن الأوضاع الاقتصادية قد تحول دون قدرة الضحية على الوصول إلى آليات الحماية، إلى جانب عدم إدراكها في بعض الحالات أن ما تتعرض له يُعد شكلًا من أشكال العنف، نتيجة المعتقدات الموروثة.
الرجاء الانتظار ...