تسعيرة المحروقات تثير قلق الأردنيين مع توقعات ارتفاع الأسعار
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير اقتصادي لـ "التاج" : تسعيرة الشهر المقبل لن تعكس الزيادة العالمية بالكامل على المحروقات
توقع الخبير والمحلل الاقتصادي هاشم هقل أن تتخذ الحكومة قرارًا إيجابيًا للمواطنين بخصوص أسعار المحروقات، موضحًا أن قرار لجنة التسعير لن يطبق الزيادة العالمية الفعلية بالكامل، حيث تتحمل الحكومة النسبة الأكبر من الزيادة لتخفيف العبء على المواطنين.
وأشار عقل خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إلى أن الزيادة الفعلية في الأسواق العالمية وصلت إلى نحو 60% للديزل والكاز و30% للبنزين بنوعيه، لكن الحكومة ستعمل على توزيع هذه الزيادة على عدة أشهر، بما يخفف أثرها على المواطنين والقطاعات المختلفة.
ولفت إلى أن وضع الطاقة في الأردن منذ نهاية شهر شباط وبداية آذار 2026 يشهد حالة من الاستنفار والترقب، خصوصًا مع التصعيد العسكري الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، رغم ذلك، المخزون الاستراتيجي للمملكة آمن جدًا ويكفي لمدة 70 يومًا، وسلاسل التزويد مستمرة دون انقطاع، ما يضمن توفير الطاقة رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
واشار إلى أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات لضمان استقرار السوق المحلي وأمن التزود بالطاقة، وقال "مجلس الوزراء عقد جلسات استثنائية مطلع آذار 2026 لمناقشة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية، وأقر إجراءات مثل تفعيل خطة الطوارئ القصوى لتأمين بدائل استيراد الغاز والنفط في حال تعطلت المسارات التقليدية، مع السماح لشركة الكهرباء الوطنية بالسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للديزل لضمان استمرار توليد الكهرباء بشكل طبيعي.
وأضاف بأن هذه الإجراءات شملت إعفاء مشتريات شركة الكهرباء الوطنية من الديزل وزيت الوقود من كافة الضرائب والرسوم والجمارك لتقليل كلفة التوليد والحفاظ على استقرار التعرفة، وتم السماح باستيراد البضائع والحاويات عبر الحدود البرية بدلًا من الاعتماد الكامل على ميناء العقبة لمدة شهر، كإجراء احترازي لتجاوز أي تعطل محتمل في الملاحة البحرية.
وبالإضافة لذلك، تم دعم مشاريع الطاقة البديلة وتسريع برامج التدقيق الطاقي للمصانع والمنشآت الكبرى، مع التحول نحو الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
"الاستهلاك الواعي" .. لترشيد استهلاك الطاقة
وحول ترشيد استهلاك الطاقة، قال عقل إن أهمية تبني نهج "الاستهلاك الواعي" أصبحت كبيرة، سواء في المنازل أو في التنقل أو القطاع الصناعي.
في المنازل، يجب التركيز على استخدام الإنارة الموفرة (LED) وتقليل استخدام الأجهزة ذات الأحمال العالية خلال ساعات الذروة من الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة مساءً. بالنسبة للتنقل، التوجه نحو المركبات الكهربائية ساعد على تقليل فاتورة المحروقات، حيث سجلت نموًا في التخليص الجمركي بنسبة 63%.
أما القطاع الصناعي، فمطالب بالبدء الفوري في تطبيق توصيات صندوق الطاقة المتجددة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في خطوط الإنتاج، لأن الطاقة أصبحت عنصرًا أساسيًا ومكلفًا في الإنتاج الصناعي.
وأكد عقل أن الأردن يسعى أيضًا لزيادة الاعتماد على البترول العراقي الذي يمكن أن يمر عبر خطوط برية كبديل أكثر أمانًا في حال توسع الصراع البحري، وهذا جزء من الاستراتيجية لضمان أمن الطاقة وحماية الاقتصاد الوطني من أي صدمات خارجية محتملة.
وختم حديثه لـ "التاج الإخباري" بقوله "الحكومة ملتزمة بمتابعة الأسواق عن كثب، وأي زيادة في الأسعار سيتم التعامل معها تدريجيًا، مع تعويض المواطنين عند تراجع الأسعار عالميًا، بهدف حماية المواطنين والحفاظ على استقرار السوق المحلي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة".
الرجاء الانتظار ...