بين جرائم القتل وسرعة الانتشار .. هل زادت الجريمة فعلاً؟ خبير يوضح لـ"التاج"
التاج الإخباري -
حنين زبيده - دينا القيسي ْأكد الخبير الاجتماعي الدكتور حسن الصباريني أن جرائم القتل والعنف أصبحت أكثر حضوراً في أذهان الناس بسبب سرعة انتشار الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن مواقع التواصل "تضعنا في قلب الحدث"، ما يدفع البعض للاعتقاد بأن معدلات الجريمة تشهد ارتفاعاً كبيراً، رغم أن هذا الانطباع قد لا يعكس الواقع الفعلي دائماً.
وأوضح الصباريني، في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن الجريمة موجودة منذ القدم، مشيراً إلى أن "أول جريمة في التاريخ الإنساني كانت جريمة قتل نتيجة الغيرة والحسد"، مبيناً أن القضاء على الجريمة بشكل كامل أمر غير ممكن، لكن يمكن الحد منها من خلال معالجة أسبابها الحقيقية.
وأضاف أن انتشار السلاح بشكل غير منضبط، إضافةً إلى الفقر والبطالة والجهل، إلى جانب انتشار المخدرات والخمور، تعد من أبرز العوامل التي تسهم في ارتفاع معدلات العنف والجريمة، لافتاً إلى ان المجتمعات التي تكافح هذه الظواهر تكون أقل عرضة لانتشار الجرائم.
وأشار إلى أن اللجوء إلى العنف والقتل يرتبط أحياناً بسوء التربية وضعف الوازع الأخلاقي، إضافة إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، داعياً إلى تعزيز الإجراءات الوقائية بالتوازي مع تطبيق القانون بحزم.
وقال إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، موضحاً أن تطبيق القانون بشكل فاعل ووجود عقوبات رادعة يسهمان في الحد من الجريمة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الوقاية من خلال معالجة قضايا الشباب وتوفير بيئة اجتماعية سليمة.
وأضاف أن المجتمع الأردني بطبيعته يرفض الجريمة والعنف، وأن أي جريمة قتل "تهز المجتمع وتشكل حدثاً جللاً"، لافتاً إلى أن الأردن مجتمع مترابط يقوم على قيم الأسرة والتعليم والتربية والأخلاق.
وأكد أن تصوير المجتمع وكأنه اعتاد على مشاهد القتل أمر غير دقيق، موضحاً أن المجتمعات التي تعاني من فوضى سياسية أو أزمات اقتصادية وحروب ممتدة تكون أكثر عرضة لتطبيع العنف نتيجة كثرة الأحداث.
وختم الصباريني حديثه لـ"التاج"، بالتأكيد على أهمية الاعتماد على الإحصائيات الرسمية عند تقييم حجم الجرائم، وعدم الانجرار وراء الضجيج الذي تصنعه مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن جرائم القتل تبقى من أخطر الجرائم وأكثرها تأثيراً على المجتمع.
الرجاء الانتظار ...