القضاة: 2026 يشكّل نقطة تحول للاقتصاد الأردني
التاج الإخباري -
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، الاثنين، إن عام 2026 يمثل "مفترق طرق ومحطة محورية للاقتصاد الأردني بكل المقاييس"، مشيراً إلى أن الأردن سيطلق خلال العام مشاريع كبرى تزيد قيمتها على 10 مليارات دينار ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، على أن تستمر على مدى السنوات الثلاث المقبلة في قطاعات متعددة.وأكد القضاة، خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عُقدت في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل لإبراز البيئة والمزايا الاستثمارية في الأردن، أن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي تجسد "الالتزام الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لدعم الأردن، من أجل الأردن ومن أجل استقرار المنطقة"، لافتاً إلى ترجمة 1.4 مليار يورو من الاستثمارات على أرض الواقع.
وشدد على أن العلاقات الأردنية الأوروبية "ليست لحظة عابرة بأي حال"، بل هي مسار علاقة بُني على مدى عقود، وتعزز بالثقة واستمر بالمسؤوليات المشتركة.
وأضاف أن الاجتماع الذي عُقد في بروكسل يمثل "خطوة كبيرة نحو تعزيز الشراكة وترجمتها إلى عمل"، مؤكداً أن الأردن مستعد للسير مع الاتحاد الأوروبي "خطوة بخطوة، وسوقاً بسوق، وجيلاً بعد جيل، نحو مستقبل عنوانه المرونة والازدهار والشراكة".
وأكد القضاة أن الأردن يقدّر عالياً شراكته مع الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنها شراكة تتجاوز التجارة والاقتصاد، وترتكز إلى قيم مشتركة وتعاون طويل الأمد والتزام مشترك بالاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة.
وقال إن الأردن اعتبر في عام 2022 أن "أفضل ما يمكن فعله في الأوقات الصعبة هو التخطيط للعشر سنوات المقبلة"، من خلال إطلاق "رؤية التحديث الاقتصادي" لعشر سنوات، مع مؤشرات أداء سنوية ومخرجات لضمان السير في الاتجاه الصحيح.
وأشار القضاة إلى أن الأردن تمكن من تنفيذ قرابة 90% من خطة العمل خلال السنوات الثلاث الماضية، كما حافظ على معدلات تضخم منخفضة بالتزامن مع نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها، مبيناً أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفعت في عام 2025 بنسبة 30% في الأردن.
وأضاف أن أداء سوق عمّان المالي العام الماضي كان مميزاً، قائلاً إنه أعاد الأردن إلى "العصر الذهبي لأسواق المال" رغم الظروف المحيطة. كما لفت إلى أن الأردن تمكن، بفضل شبكة اتفاقيات التجارة مع دول كبرى، من خلق فرص استثمارية واسعة، مذكّراً بأن من أوائل هذه الاتفاقيات كانت اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1997 التي دخلت حيز التنفيذ في 2002، إضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والدول المجاورة ومع الولايات المتحدة وكندا.
وأوضح أن أنشطة إعادة الإعمار في سوريا تجعل الأردن "البوابة الرئيسية" لهذه الأنشطة، مشيراً إلى أن العراق يشهد أيضاً نشاطاً اقتصادياً كبيراً، وأن السوق العراقي أصبح حالياً ثالث أكبر سوق للصادرات الأردنية.
وفيما يتعلق بسوريا، قال القضاة إن صادرات الأردن إليها زادت بنسبة 400% العام الماضي وحده، موضحاً أنها بلغت مستوى قياسياً خلال الأربعين سنة الماضية على صعيد التجارة بين البلدين.
ويأتي هذا الاجتماع عقب قمة الاتحاد الأوروبي والأردن التي عُقدت في 8 كانون الثاني، بحضور وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ووزير الاستثمار طارق أبو غزالة، ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا سويتشه، والسفير الأردني لدى بلجيكا ورئيس البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة، إلى جانب جمعيات الأعمال الأوروبية والمؤسسات المالية الأوروبية وممثلي الشركات والقطاع الخاص.
وعُقدت الفعالية بتنظيم من البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية (DG MENA)، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وتأتي الجلسة الحوارية تحضيراً لمؤتمر الاستثمار الأول بين الأردن والاتحاد الأوروبي في البحر الميت، الذي سينطلق تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني وبحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
الرجاء الانتظار ...