ريال مدريد ينفصل عن ألونسو بعد 7 أشهر .. مشروع واعد انتهى في جدة
التاج الإخباري -
انفصل نادي ريال مدريد عن مدربه تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر فقط من بداية تجربته مع الفريق، التي انطلقت في يونيو/حزيران الماضي بالتزامن مع كأس العالم للأندية، وانتهت بخسارة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، الأحد الماضي، في جدة.وشهدت الشراكة بين الطرفين بداية وُصفت بالواعدة، قبل أن تتراجع الثقة تدريجياً، وصولاً إلى ذروتها في نهائي السوبر. ووفق صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن تفادي هزيمة ثقيلة أمام برشلونة لم يكن كافياً لإنقاذ المدرب، إذ «لا وجود للخسائر المشرفة في ريال مدريد».
وتعددت الأسباب التي عجّلت برحيل ألونسو، رياضية وغير رياضية، وكان أبرزها طريقة إدارته لغرفة الملابس.
ضغط متقلب
بدا المشروع في بداياته يسير في الاتجاه الصحيح، مع ظهور بصمة ألونسو في اعتماد الضغط العالي، غير أن هذه السمة اختفت بشكل مفاجئ بعد الخسارة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد، لتدخل النتائج والأداء بعدها في منحنى خطير، انتهى بالسقوط أمام برشلونة.
غياب الحيوية
ظهر ريال مدريد خلال فترات طويلة من الموسم مفتقراً للحيوية والطاقة، مع استمرار الشكوك حول الجاهزية البدنية للفريق، إلى جانب العجز عن اختراق الدفاعات المتكتلة، وهي مشكلة رافقت الفريق حتى في عهد المدرب السابق كارلو أنشيلوتي.
كما لم يظهر الضغط العالي إلا في لقطات محدودة، أبرزها مباراة الكلاسيكو في الدوري على ملعب سانتياغو برنابيو.
فقدان السيطرة على وسط الميدان
أثر رحيل لوكا مودريتش بشكل واضح على وسط الملعب، إذ افتقد الفريق للّمسات الفنية وصانع الألعاب الحقيقي. ورغم طلب ألونسو التعاقد مع لاعب في هذا المركز، فإن إدارة النادي لم تستجب.
وبقي جود بيلينغهام اللاعب الوحيد القادر على أداء هذا الدور، لكنه استُخدم في مراكز متعددة، ما قلل من تأثيره.
الاعتماد على الكرات الطويلة
بلغت أزمة بناء اللعب من الخلف ذروتها في كأس السوبر الإسباني. ففي نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، لجأ الحارس تيبو كورتوا إلى تسديد نحو 40 كرة طويلة لتجاوز ضغط المنافس، بحثاً عن هجمات مرتدة عبر غونزالو غارسيا أو بيلينغهام.
وتكرر السيناريو ذاته في جدة، حيث ظلت الكرات الطويلة السلاح الهجومي الأبرز دون تحسن يُذكر في الأداء.
توتر داخل غرفة الملابس
ويُعرف ألونسو بتدخله العميق في التفاصيل التكتيكية وتركيزه الكبير على التحليل الفني، وهو أسلوب لم يتقبله عدد من لاعبي ريال مدريد بسهولة، خصوصاً بعد النهج الأكثر مرونة لأنشيلوتي.
وظهرت أولى بوادر التوتر بإبقاء فينيسيوس جونيور على مقاعد البدلاء في بعض مباريات بداية الموسم، قبل أن تتصاعد الأزمة في الكلاسيكو، عقب استبدال جديد للنجم البرازيلي، الذي أبدى استياءه علناً أمام نحو 80 ألف متفرج في البرنابيو.
ورغم التزام النادي الصمت ومنح ألونسو كامل الصلاحيات، دون معاقبة اللاعب، فإن العلاقة بين المدرب الباسكي وفينيسيوس تضررت ولم تعد إلى طبيعتها، كما لم يكن البرازيلي الوحيد الذي أبدى تحفظات، إذ ساهم الانقسام داخل غرفة الملابس في تسريع نهاية تجربة تشابي ألونسو مع النادي الملكي.
الرجاء الانتظار ...