هل أصبح رونالدو عبئاً على حلم البرتغال في المونديال؟

التاج الإخباري -

في كرة القدم، غالباً ما تُقاس قيمة النجوم بقدرتهم على مواكبة الزمن، غير أن مشهد كأس العالم 2026 عكس تبايناً واضحاً بين عملاقي العصر؛ إذ استهل الأرجنتيني ليونيل ميسي مشواره المونديالي بأداء استثنائي توّجه بـ"هاتريك" في مرمى الجزائر، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً في تاريخ البطولة، بينما ظهر البرتغالي كريستيانو رونالدو بصورة مغايرة أمام منتخب يُنظر إليه على أنه أقل قوة، هو جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي الوقت الذي قدّم فيه ميسي أداءً أكد جدوى الاعتماد عليه ضمن منظومة المدرب ليونيل سكالوني، اعتبر أداء رونالدو محل جدل واسع، وسط انتقادات أشارت إلى تأثيره التكتيكي على إيقاع المنتخب البرتغالي الذي بدا عاجزاً عن التحرك بسلاسة في الثلث الهجومي.

وأسهم هذا التعادل في وضع البرتغال، إحدى أبرز المرشحات للقب قبل انطلاق البطولة، أمام حسابات معقدة قد تعيق احتمالات مواجهة مرتقبة بين ميسي ورونالدو في ربع النهائي بمدينة كانساس سيتي، في حال تغير مسار المجموعة. كما تراجعت آمال رونالدو في تحقيق إنجاز تاريخي بتسجيل أهداف في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

وتظهر الإحصاءات فجوة في الأداء، حيث بلغت نسبة استحواذ البرتغال 75%، لكن معدل الأهداف المتوقعة لم يتجاوز 0.69% بحسب بيانات "فيفا". كما افتقد المنتخب للحلول الهجومية الفاعلة في ظل محدودية تحركات رونالدو داخل الملعب.

وسدد رونالدو ثلاث كرات لم تكن أي منها على المرمى، فيما أثارت إحدى اللقطات جدلاً بعدما تجاهل تمرير الكرة لزميله برونو فرنانديز في وضعية أفضل. كما سجّل أقل عدد من اللمسات بين اللاعبين الذين خاضوا 90 دقيقة كاملة بواقع 25 لمسة، في حين جاء هدف الفريق عبر جواو نيفيز وليس من تسديدة مباشرة لرونالدو.

ووصفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أداء المنتخب البرتغالي بأنه بدا وكأنه يخوض المباراة بـ"عشرة لاعبين وتمثال"، في إشارة إلى غياب الفاعلية الهجومية.

على الصعيد الفني، يواجه المدرب روبرتو مارتينيز ضغوطاً متزايدة، في ظل استمرار الصيام التهديفي لرونالدو في البطولات الكبرى لـ10 مباريات متتالية، ما يعادل 801 دقيقة دون تسجيل، منذ آخر أهدافه في مونديال 2022.

ويعيد هذا التراجع فتح النقاش حول جدوى الاعتماد عليه، خاصة مع بروز أسماء شابة مثل رافائيل لياو وفرانشيسكو كونسيساو، اللذين قدّما مستويات لافتة من حيث السرعة والمراوغة.

ورغم الأرقام القياسية التاريخية لرونالدو، التي تتضمن 143 هدفاً دولياً وما يقارب 1000 هدف في مسيرته، فإن الجدل مستمر حول مستقبله ودوره داخل المنتخب في المرحلة المقبلة.

كما أثيرت تساؤلات حول قرار العفو الذي سمح بمشاركته رغم واقعة البطاقة الحمراء السابقة، في خطوة وُصفت بأنها أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية، وسط انتقادات ربطت القرار باعتبارات تتجاوز الجانب الفني.

ويشير مراقبون إلى أن اعتماد البرتغال المفرط على نجمها الأول قد يحدّ من خياراتها التكتيكية، ويؤثر على فرصها في المنافسة على اللقب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إمكانية حدوث مواجهة محتملة بين ميسي ورونالدو في الأدوار الإقصائية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى