فريحات: المصلحة العامة لا تُنال بالظلم والعدل أساس حماية الملكية
التاج الإخباري -
رصد.أكد النائب آية الله فريحات أن صيانة الملكية الخاصة وتحريم الاعتداء على أموال الناس من الأصول الشرعية الثابتة، مشيرة إلى أن المصلحة العامة يجب أن تتحقق وفق أحكام القانون وبما يحفظ حقوق المواطنين، مع تعويض عادل عند نزع الملكية للمنفعة العامة.
وأضاف في منشور له: يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أراد توسعة المسجد النبوي طلب من العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أن يتنازل عن داره الملاصقة للمسجد مقابل تعويضه بدار أوسع، فلما رفض العباس احتكما إلى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، فذكر قصة نبي الله داود عليه السلام عندما أراد – كما في الرواية – توسيع بيت المقدس، وكان ثمة بيت مجاور للمسجد، فلما أبى صاحبه التنازل عنه أوحى الله إليه أن بيته لا ينبغي أن يُبنى على ظلم أحد، فتركه. فتأثر عمر بهذا المعنى ولم يُكره العباس على التنازل، ثم لما طابت نفس العباس وهب داره لتوسعة المسجد فعوضه عمر بدار أوسع. وعلى الرغم من أن هذه الرواية ضعيفة الإسناد عند جمهور المحدثين، فإن المعنى الذي تتضمنه ينسجم مع أصل شرعي ثابت، وهو صيانة الملكية الخاصة وتحريم الاعتداء على أموال الناس، وأن المصلحة العامة لا تُنال بالظلم. فإذا كان هذا المعنى يُستأنس به في شأن توسعة المسجد النبوي أو بيت المقدس، وهما من أعظم بيوت الله وأشرف المقاصد، فمن باب أولى أن تُراعى هذه القاعدة في مشاريع قوانين الملكية العقارية، فلا تُنزع ملكية أحد إلا وفق أحكام القانون، ولضرورة تحقق المصلحة العامة، ومع تعويض عادل يحفظ الحقوق، إذ إن قداسة المشروع أو عظم المصلحة لا تُسقط حرمة الملكية، وإنما يبقى العدل هو الأساس الذي تُبنى عليه جميع المصالح العامة.
الرجاء الانتظار ...