"ربنا ينتقم منك" .. رسالة "واتساب" تنتهي بحبس أردني
التاج الإخباري -
قادت رسالة عبر تطبيق «واتساب» إلى محاكمة رجل على خلفية خلاف مع محاميه بشأن أتعاب بلغت 400 دينار، قبل أن تحسم محكمة صلح جزاء عمّان القضية بتعديل الوصف الجرمي من جريمة نشر بيانات تنطوي على ذم وقدح وتحقير عبر الشبكة المعلوماتية، إلى جرم إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، والحكم عليه بالحبس شهرًا واحدًا.وبحسب القرار، بدأت القضية بعدما طالب محامٍ موكله السابق بباقي أتعابه البالغة 400 دينار، ليرد الأخير برسائل تضمنت وجوهًا ضاحكة وعبارات من بينها: «حسبي الله ونعم الوكيل فيك ربنا ينتقم منك أشد انتقام اللهم آمين».
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المشتكى عليه جرم إرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات تنطوي على ذم وقدح وتحقير عن طريق الشبكة المعلوماتية، وفقًا للمادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية.
وبيّن القرار أن المحكمة ثبت لديها إرسال الرسائل من المشتكى عليه إلى المحامي عبر «واتساب»، مستندة إلى ملف القضية التحقيقية وتقرير الخبرة والإفادة التي أقر فيها المشتكى عليه بإرسال الرسائل.
وخلال نظر القضية، تبين للمحكمة أن الخلاف بدأ بعد مطالبة المحامي بأتعابه، فيما رد المشتكى عليه بأنه لم يتم توقيع اتفاق أتعاب محاماة، وأن المحامي لم يقم بأي إجراء، معتبرًا أن المبلغ الذي دفعه له أُخذ بطريقة غير صحيحة.
ودققت المحكمة في طبيعة الرسالة ومضمونها، واعتبرت أن العبارات الواردة فيها تنطوي على إهانة ومعاملة غليظة، إلا أنها في الوقت ذاته كانت رسالة خاصة أرسلت مباشرة إلى المحامي، ولم تكن منشورة أو معدة للنشر أمام العامة.
وبناءً على ذلك، لم تعتبر المحكمة الواقعة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية، والتي تتعلق بإرسال أو نشر بيانات ومعلومات تنطوي على الذم أو القدح أو التحقير عبر الوسائل الإلكترونية.
ووجدت المحكمة أن الوصف القانوني الصحيح للأفعال هو إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، وفقًا للمادة 75/أ من قانون الاتصالات، لتقرر تعديل وصف الجرم المسند إلى المشتكى عليه.
واستندت المحكمة في ذلك إلى أن الرسالة وُجهت بصورة خاصة إلى المشتكي، ولم يتم نشر مضمونها للعامة، معتبرة أن هذه الأفعال تنطبق عليها أحكام إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال.
وعليه، قررت المحكمة إدانة المشتكى عليه بهذا الجرم والحكم عليه بالحبس مدة شهر واحد والرسوم.
وفي الجانب المتعلق بالمطالبة المالية، ردت المحكمة دعوى الحق الشخصي التي تقدم بها المحامي، بعدما اعتبرت أن المدعي بالحق الشخصي لم يقدم بينة تثبت الأضرار التي لحقت به نتيجة الجرم، موضحة أن مجرد إثبات وقوع الجريمة لا يكفي وحده لإثبات جميع عناصر المسؤولية المدنية والتعويض.
وبذلك انتهت القضية بحكم بالحبس لمدة شهر، بعد أن غيرت المحكمة الوصف الجرمي من جريمة إلكترونية تتعلق بالذم والقدح والتحقير إلى جرم إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، مع رد المطالبة بالتعويض لعدم ثبوت الأضرار.
الرجاء الانتظار ...