‏ماذا قالت الصحافة التشيكية عن زيارة الملك؟ الأردن في صدارة الحوار الأمني الإقليمي

التاج الإخباري -

ركزت الصحافة التشيكية في تغطيتها لزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى براغ على طبيعة العلاقات الأردنية التشيكية، وتطورات الشرق الأوسط، وانعكاساتها على الأمن الأوروبي، إلى جانب التعاون الاقتصادي والدفاعي بين البلدين.

ونقلت صحيفة Lidovky.cz‎ عن الرئيس التشيكي بيتر بافيل، عقب لقائه جلالة الملك، وصفه الأردن بأنه «أحد أقرب حلفائنا وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى تقديره للدور الذي يقوم به الأردن تحت قيادة جلالة الملك في الجهود طويلة الأمد لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة.

واللافت في التغطية التشيكية أن المباحثات لم تتناول الشرق الأوسط باعتباره ملفا إقليميا منفصلا، بل باعتباره قضية لها تداعيات مباشرة على أوروبا وجمهورية التشيك. ووفقا لتصريح بافيل، ناقش اللقاء الأمن والهجرة والإرهاب، إضافة إلى التهديدات التي تواجه الممرات البحرية الرئيسية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وهذه النقطة تحديدا تعكس اتساع نطاق الاهتمام الأوروبي بالتطورات في المنطقة. فاضطراب البحر الأحمر ومضيق هرمز يرتبط بأمن التجارة والطاقة والنقل الدولي، وبالتالي فإن تداعيات الصراعات الإقليمية أصبحت جزءا من الحسابات الأمنية والاقتصادية الأوروبية.

كما ركزت التغطية على موقف الأردن من تطورات المنطقة، وعلى الجهود التي يقودها جلالة الملك لوقف التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، إلى جانب التأكيد على حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين، باعتبار ذلك من القضايا الأساسية في الموقف الأردني.

وفي الجانب الثنائي، تناولت المحادثات فرص توسيع التعاون بين الأردن والتشيك في مجالات الدفاع والأمن، إضافة إلى الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والمياه والأمن السيبراني. كما أشارت التغطية إلى التعاون الطبي والإنساني القائم بين البلدين.

وتكتسب الزيارة بعدا سياسيا إضافيا من لقاء جلالة الملك رئيس الوزراء أندريه بابيش، بعد اجتماعه بالرئيس بيتر بافيل، بما يعكس اتساع مستوى التواصل الأردني مع مؤسسات صنع القرار في براغ.

ما يهم في التغطية التشيكية ليس فقط وصف العلاقات الثنائية، وإنما الطريقة التي جرى بها وضع الأردن داخل النقاش الأوروبي حول أمن الشرق الأوسط. فالرئيس التشيكي لم يصف الأردن فقط بأنه حليف موثوق، بل ربط بصورة مباشرة بين ما يحدث في المنطقة وبين أمن أوروبا ومصالحها.

وهنا تظهر أهمية الدبلوماسية الأردنية في هذه المرحلة: الأردن يتعامل مع القضية الفلسطينية وتطورات المنطقة من موقع سياسي ثابت، وفي الوقت نفسه يحافظ على علاقاته مع الدول الأوروبية ويوسع التعاون معها في ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد.

وبذلك فإن ما نقلته الصحافة التشيكية عن زيارة جلالة الملك يقدم مؤشرا واضحا إلى أن براغ تنظر إلى الأردن كشريك في التعامل مع قضايا المنطقة، وليس فقط كدولة مجاورة للأزمات التي تشهدها. وهذه القراءة جاءت بوضوح في عبارة الرئيس التشيكي عن الأردن باعتباره من أقرب حلفاء بلاده وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط.

المصدر: Lidovky.cz‎ – التغطية التشيكية لزيارة الملك عبدالله الثاني إلى براغ




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى