انطلاق مؤتمر "صدمات الحرب 2026" في عمّان بمشاركة خبراء ومتخصصين دوليين

التاج الإخباري -

انطلقت، السبت، في عمّان أعمال مؤتمر "صدمات الحرب 2026"، برعاية سمو الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان.

ويُعقد المؤتمر على مدار يومين، بمشاركة أكثر من 40 متحدثًا إقليميًا ودوليًا، إلى جانب مختصين في الصحة النفسية والرعاية الصحية، وعاملين في المجال الإنساني، وباحثين، وأشخاص يعملون مباشرة مع المجتمعات المتضررة من الحروب.

ويُقام المؤتمر تحت شعار "ماذا لو لم يكن هناك ما بعد لاضطراب ما بعد الصدمة؟"، ويناقش سبل الاستجابة للصدمات النفسية في ظل استمرار الصراع والنزوح والفقد وانعدام الأمان، من خلال الربط بين البحوث السريرية والتجارب الواقعية والمقاربات العلاجية القائمة على الثقافة المحلية.

وقالت الأميرة غيداء في كلمتها: "لا صحة من دون صحة نفسية، ولا يمكن للصحة النفسية أن تتحقّق من دون أنظمة متكاملة، وخبرات متخصّصة، وبيئة آمنة قادرة على معالجة الصدمات النفسية. وبالنسبة لمرضى السرطان القادمين من غزة إلى مركز الحسين للسرطان، فإنّ علاج السرطان يداوي جانبًا واحدًا من معاناتهم؛ ولكن بداخلهم صدمات نفسية ليس على أيّ إنسان أن يتحمّلها. ونحن هنا اليوم لأنّنا نرفض هذا الظلم".

من جانبها، قالت المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة شروق الأمل ومؤسِّسة مبادرة "الشفاء من أجل غزّة"، الدكتورة ألكسandra تشين: "ينبع لقاؤنا اليوم من وجعٍ عميق من أجل الطفل الذي فقد كل شيء بسبب صدمات الحرب، ويسأل: هل ما زالت حياتي تستحق أن أعيشها؟ ومن واجبنا أن نساعد الأطفال ومجتمعاتهم على الإجابة عن هذا السؤال بنعمٍ مدوّية، من خلال توفير سبل للتعافي تكون آمنة وفعّالة وتحفظ الكرامة. وليدفعنا إلحاح هذا العمل إلى الابتكار والتعاون، لننسج النور والأمل في حياة الأطفال لأجيال قادمة".

ويشارك في المؤتمر عدد من الخبراء، من بينهم الطبيبة النفسية الفلسطينية الدكتورة سماح جبر، والطبيب النفسي والباحث في الصدمات الدكتور بيسل فان دير كولك، والباحثة الفلسطينية في الصحة العامة البروفيسورة سوسن عبد الرحيم، والطبيب المتخصص في الطب النفسي والباطني الدكتور نصري جاسر، ومؤسس نموذج "أنظمة الأسرة الداخلية" الدكتور ريتشارد شوارتز.

وتتواصل أعمال المؤتمر حتى 20 أيلول، وتتضمن كلمات رئيسية وجلسات حوارية ومتخصصة تبحث آثار صدمات الحرب على الأطفال والعائلات والعاملين في الخطوط الأمامية، وحدود الأطر التقليدية لاضطراب ما بعد الصدمة، والمقاربات العلاجية المتناسبة مع الثقافة المحلية.

كما يُقام مساء اليوم العشاء الخيري من أجل غزة، برعاية سمو الأميرة غيداء، ويتضمن كلمة خاصة للدكتور غسان أبو ستة، وأداءً فنيًا مباشرًا للمغنية والملحنة وعازفة الناي الفلسطينية ناي البرغوثي.

ويُخصص ريع التذاكر لدعم خدمات العلاج النفسي التي تقدمها مبادرة "الشفاء من أجل غزة" للأطفال والعائلات والعاملين في الخطوط الأمامية المتأثرين بالحرب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى