خبراء: توجيهات ولي العهد تعزز مسيرة التحول الرقمي في الأردن

التاج الإخباري -

أكد خبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للحكومة، تمثل دفعة مهمة لمسيرة التحول الرقمي في الأردن، وتؤكد أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من مستقبل الدولة.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن تطوير تطبيق "سند" يوفر نقطة دخول موحدة للخدمات الحكومية، مشيرين إلى امتلاك الشركات الأردنية الخبرات والقدرات اللازمة لتلبية احتياجات المؤسسات في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأكد الخبراء أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة وآمنة ومحدثة باستمرار، تربط مؤسسات الدولة، وتحسن عملية صنع القرار، وتسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية.

وبينوا أن توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والتعليم والنقل يساعد على استشراف التحديات ودعم اتخاذ القرارات، فيما تسهم أتمتة الإجراءات الروتينية في تقليل الأخطاء ورفع كفاءة الأداء.

وكان سمو ولي العهد قد أكد، خلال ترؤسه الأربعاء الماضي جانبًا من جلسة مجلس الوزراء، أهمية مواصلة تطوير التجارب الناجحة المنبثقة عن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، مثل مركز الصحة الرقمية الذي يوفر خدمات الطبابة عن بعد، وتطبيق "سند" الذي شهد تطورًا واضحًا في الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.

وشدد سموه على ضرورة تحسين إدارة البيانات في القطاع الحكومي، للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في التحليل واستخلاص المؤشرات واتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب.

حوكمة البيانات وربط الأنظمة الحكومية

وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، أن توجيهات سمو ولي العهد تمثل دفعة مهمة نحو حكومة رقمية مترابطة وقائمة على البيانات، وتوظف الذكاء الاصطناعي للارتقاء بمستوى الخدمات.

وأشار إلى أهمية ربط قواعد البيانات الحكومية وتوحيدها ورفع دقتها، من خلال إنشاء منظومة وطنية لحوكمة البيانات الحكومية تستند إلى معايير موحدة لتعريف البيانات وجودتها وتحديثها، وتحديد الجهات المالكة لها والجهات المخولة باستخدامها.

كما دعا إلى بناء طبقة تكامل حكومية موحدة تتيح ترابط الأنظمة الحكومية عبر واجهات برمجة التطبيقات وهوية رقمية موحدة، بما يلغي حاجة المواطن إلى تقديم المستندات والمعلومات ذاتها لدى كل جهة حكومية.

وبين الرواجبة أهمية إنشاء منصة للذكاء الحكومي، باعتبارها ترجمة تقنية مباشرة لتوجيهات توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات ودعم اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب.

وقال إن توسيع التجارب الناجحة، مثل مركز الصحة الرقمية، يمثل محورًا مهمًا في المرحلة المقبلة، من خلال تطويرها إلى شبكة وطنية للصحة الرقمية تربط المستشفيات والمراكز الصحية والتخصصات النادرة، وتدعم المواعيد والتحويلات والاستشارات عن بعد، مع توظيف التحليلات والذكاء الاصطناعي ضمن الضوابط الطبية والقانونية.

ولفت إلى أهمية إنشاء نظام لقياس أداء الخدمات الرقمية يستند إلى مؤشرات واضحة، من بينها متوسط زمن الإنجاز، وعدد الخطوات، ونسبة المعاملات المنجزة رقميًا بالكامل، وعدد مرات مراجعة المواطن للمؤسسة، ونسبة الأعطال، ورضا المستخدمين، ومعدل التخلي عن الخدمة، والتكلفة الحكومية لكل معاملة.

وأكد أن الأمن السيبراني والخصوصية يجب أن يكونا جزءًا من تصميم الخدمات الرقمية منذ البداية.

الاستفادة من الخبرات المحلية

من جهته، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، فادي قطيشات، أن الشركات الأردنية تمتلك الخبرات والقدرات اللازمة لتلبية احتياجات المؤسسات في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية الاستفادة من هذه القدرات في ترجمة توجيهات سمو ولي العهد إلى خدمات حكومية أكثر كفاءة.

وأوضح أن ربط قواعد البيانات بين الوزارات والمؤسسات، وضمان تحديثها ودقتها وتبادلها بأمان، يسهم في تقليل الإجراءات المتكررة، وتسريع معاملات المواطنين، وتوفير أساس لتحليل المعلومات ودعم القرارات الحكومية.

ودعا إلى البناء على تجربة تطبيق "سند"، من خلال توسيع نطاق الخدمات وتحسين سهولة استخدامها لمختلف فئات المجتمع، وتطوير خدمات استباقية، مثل التنبيه بقرب انتهاء الوثائق الرسمية ومواعيد التطعيم.

وأشار قطيشات إلى أهمية تدريب الكوادر الحكومية في مجالات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز أدوار علماء البيانات وخبراء التحول الرقمي، لضمان استدامة التطوير.

وأوضح دور جمعية "إنتاج" في تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والشركات التقنية الأردنية، وإبراز قدرات الشركات الأعضاء والناشئة، بما يتيح الاستفادة من خبراتها في تطوير حلول تلبي احتياجات المؤسسات والمواطنين.

وأكد أن الجمعية تستطيع الإسهام في تحديد فرص التعاون ونقل المعرفة، وربط الاحتياجات الحكومية بالخبرات المحلية، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التحول الرقمي، ويسرع تطوير خدمات، من بينها الطبابة عن بعد والخدمات المالية.

التكنولوجيا لتحسين حياة المواطن

بدوره، قال مستشار وخبير تكنولوجيا المعلومات، المهندس عبدالحميد الرحامنة، إن اهتمام سمو ولي العهد بالرقمنة يرتبط بصورة مباشرة بحياة المواطن، مؤكدًا أن ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء أخيرًا وطرحه قضايا التحول الرقمي والخدمات الحكومية، يؤكدان أن هذا الملف يحظى باهتمام مباشر على أعلى مستوى، امتدادًا للدعم الملكي المتواصل لتطوير الحكومة الإلكترونية وبناء دولة حديثة.

وأضاف أن تطبيق "سند"، وما يشهده من تحديث وتطوير مستمر، أصبح يمثل نقلة نوعية في مسيرة الخدمات الحكومية الإلكترونية، من خلال جمع عدد كبير من الخدمات والوثائق الرقمية في منصة واحدة.

وأشار الرحامنة إلى أن الأردن يمتلك البنية التحتية والكفاءات القادرة على تحقيق التحول الرقمي المنشود، مؤكدًا أن اهتمام سمو ولي العهد ومتابعته لهذا الملف يجعلان من التكنولوجيا وسيلة حقيقية لتطوير مؤسسات الدولة، وتقديم الخدمات بصورة أسرع وأسهل، وتحسين حياة المواطن، بما يوفر الوقت والجهد والمال.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى