الأردن .. القضاء يلزم بنكًا بدفع 30 ألف دينار تعويضًا لـ "مقترض"
التاج الإخباري -
أصدرت محكمة التمييز قرارًا قطعيًا أيدت بموجبه حكمًا قضى بإلزام أحد البنوك بدفع مبلغ 30,219 دينارًا لمقترض، إضافة إلى الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية، وذلك بعد نزاع قضائي يتعلق بحقوق المقترض وطريقة تعامل البنك مع الأموال الموجودة في حسابه.وبحسب ما نشره المحامي سميح البراري العجارمة، فقد جاء قرار محكمة التمييز الصادر بتاريخ 7/9/2026، ليؤيد قرار محكمة استئناف عمّان الذي أنصف موكله المقترض، بعد أن كانت محكمة بداية حقوق عمّان قد قضت في مرحلة سابقة برد الدعوى المقامة ضد البنك.
وأوضح المحامي أن القضية مرت بعدة مراحل قضائية، بدأت بصدور قرار عن محكمة بداية حقوق عمّان برد دعوى موكله، قبل أن يتم استئناف الحكم، لتقضي محكمة استئناف عمّان بفسخ قرار محكمة البداية والحكم لمصلحة المقترض بجميع مطالبه من البنك، بما في ذلك التعويض المستحق له.
من رد الدعوى إلى تعويض يتجاوز 30 ألف دينار
وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف، تقدم البنك المدعى عليه بطعن لدى محكمة التمييز، طالبًا نقض القرار، إلا أن محكمة التمييز ردت تمييز البنك، وأيدت قرار محكمة استئناف عمّان، بما في ذلك اعتماد تقرير الخبرة الذي جرى بموجبه تقدير قيمة التعويض المستحق للمقترض.
وبموجب الحكم النهائي، ألزمت المحكمة البنك المدعى عليه بدفع مبلغ 30,219.031 دينارًا، أي ما يعادل 30 ألفًا و219 دينارًا و31 فلسًا، للمقترض، إلى جانب الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية.
وبذلك اكتسب الحكم الدرجة القطعية، وأصبح البنك المدعى عليه ملزمًا بتنفيذه وفقًا لما صدر عن القضاء.
واعتبر المحامي سميح البراري العجارمة القرار سابقة قضائية بالغة الأهمية بالنسبة للمقترضين، نظرًا لما تضمنه من مبادئ تتعلق بحدود صلاحية البنك في التعامل مع الأموال الموجودة في حساب المقترض، خاصة عندما يكون الدين أو القسط لم يحل أجله.
التمييز ترسم حدودًا أمام اقتطاع أموال المقترض
ووفقًا لما ورد في القرار الذي نشر المحامي مضمونه، فقد كرست محكمة التمييز مبدأ مفاده أنه في حال وجود أموال في حساب المقترض لدى البنك، فلا يجوز للبنك اقتضاء دين لم يحل أجله من تلك الأموال بصورة مباشرة وبإرادته المنفردة.
كما تضمن القرار أنه لا يجوز للبنك تجاوز مقدار الدين من خلال اتخاذ إجراء بنفسه تحت مسمى آخر، باعتبار أن السماح بذلك قد يؤدي إلى إهدار الحماية التي قررها المتعاقدان بمجرد دخول أي مبالغ مالية إلى حساب المقترض.
وبحسب مضمون القرار، فإن وجود أموال في حساب المقترض لا يعني تلقائيًا أحقية البنك في حجزها أو الاقتطاع منها لمجرد وجود التزام مالي، ولا يتيح للبنك منع المقترض من التصرف في أمواله بصورة منفردة.
وأشارت المحكمة، بحسب ما نقله المحامي، إلى أنه في حال تبين للبنك أن الراتب لا يغطي قيمة القسط الشهري، فبإمكانه اللجوء إلى القضاء وسلوك الطرق القانونية المتاحة، بدلًا من حجز كامل المبلغ الموجود في الحساب بإرادته المنفردة ومنع المقترض من التصرف بأمواله.
كما تناول القرار حالة وجود أموال مودعة في حساب المقترض، مؤكدًا، بحسب مضمونه، أنه لا يحق للبنك منع المقترض من التصرف في ماله بحجة عدم كفاية الراتب الشهري لتسديد القسط، حتى في حال تضمن عقد القرض نصًا يتعلق بالاقتطاع من الأموال الموجودة في الحساب.
الرجاء الانتظار ...