كيف أصبح حفّار قبور مخبراً للنظام في إدلب؟

التاج الإخباري -

أثار الكشف عن أسماء عناصر خلية وُصفت بالإرهابية ومرتبطة بالنظام السابق في محافظة إدلب صدمة واسعة بين الأهالي، بعدما تبيّن أن أحد الموقوفين من أبناء بلدة رام حمدان في ريف إدلب، وكان يعمل في حفر القبور وإيقاظ الصائمين للسحور خلال شهر رمضان.

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن الموقوف شارك خلال السنوات الماضية في دفن عشرات الضحايا والشهداء وعدد من قادة الثورة، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى عمله لصالح استخبارات النظام السابق. ويواجه، إلى جانب بقية أفراد المجموعة، تهماً تتعلق بنقل إحداثيات ومخططات عسكرية والتورط في تفجيرات استهدفت تجمعات سكنية في مدينتي إدلب وجسر الشغور.

وتحوّل اسم أحد الموقوفين، إسحاق ناصر، إلى محور تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال ناشطون إنه كان معروفاً في بلدته بعمله في حفر القبور ودفن الموتى، كما شارك على مدى سنوات في دفن عدد من قيادات الثورة الذين قُتلوا خلال سنوات الثورة السورية.

وأفادت وزارة الداخلية بثبوت تورط عناصر الخلية في إدارة شبكات تجسس وتلقي توجيهات مباشرة من ضباط المخابرات في النظام السابق.

وبحسب بيان الوزارة، أقرّ الموقوفون بالوقوف خلف تفجيرات بسيارات وعبوات مفخخة استهدفت مناطق حيوية، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات في مدينة إدلب، وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة سانا، إن التحقيقات كشفت أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام السابق، وتمثلت مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال فترة الثورة، وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.

وأوضح أن أفراد الشبكة تورطوا أيضاً في التنسيق لإدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة والمشاركة في تفجيرها داخل تجمعات مدنية، مشيراً إلى اعترافهم بالمسؤولية عن عدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق حيوية في مدينة إدلب ومدينة جسر الشغور، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإثارة حالة من الرعب بين الأهالي.

وأشار العميد باكير إلى أن الموقوفين اعترفوا كذلك بتجنيد عملاء جدد لجمع المعلومات، وتأمين طرق تهريب لمتورطين في أعمال إرهابية سابقة، إضافة إلى تلقي دعم مالي ولوجستي وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام السابق.

وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومتابعة ملاحقة فلول النظام السابق وتفكيك شبكاتهم، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والثقة بمؤسسات الدولة، ومشدداً على أن كل من يثبت تورطه في جرائم تمس أمن المواطنين سيُحال إلى القضاء المختص.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى