العمري: خطاب العرش حسم أولويات الأردن… والمرحلة تتطلب التنفيذ دون تردد
التاج الإخباري -
أكد فرج العمري، رئيس مبادرة جدارة التطوعية، أن خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني حدّد بوضوح أولويات الأردن في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها حماية أمن الوطن ووحدته، ومواجهة الإرهاب، وصون الأمن المائي، وترسيخ سيادة القانون. وقال إن المسؤولية الأهم اليوم هي ترجمة هذه التوجيهات إلى عمل وإنجاز ملموس.
وقال العمري إن تأكيد جلالة الملك التصدي للإرهاب، وقوله: «سنكون لها بالمرصاد»، يحمل رسالة حاسمة بأن أمن الأردن ووحدته خط أحمر، وأنه لن يكون هناك مكان لمن يستهدف الوطن أو يسعى إلى زعزعة استقراره. وأضاف أن تأكيد جلالته أن «دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا» يجسد حجم المسؤولية الوطنية، ويستدعي تعزيز وحدة الصف والوقوف خلف الجيش العربي والأجهزة الأمنية.
وأوضح العمري أن مواجهة الإرهاب تتطلب وعياً وطنياً يحمي الجبهة الداخلية، ويفوّت الفرصة على محاولات الفتنة والتفرقة. وقال إن جلالة الملك لخّص مصدر قوة الأردن بقوله: «فقوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكاً وبصيرة وحكمة».
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أشار العمري إلى أن تكرار جلالة الملك لعبارة «المياه، المياه، المياه!» يعكس مركزية هذا الملف في أولويات الدولة، مؤكداً أن حماية مصادر المياه واستدامتها تمس أمن الأردنيين وحقوق الأجيال القادمة. وأضاف أن دعوة جلالته إلى مواصلة مشاريع الأمن المائي ووضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن تتطلب متابعة جادة وإنجازاً واضحاً على أرض الواقع.
وتناول العمري تأكيد جلالة الملك أن «القانون لا يعرف اسماً، ولا منصباً، ولا نفوذاً»، معتبراً أن هذه الرسالة تجسد مبدأ سيادة القانون، وتؤكد أن هيبة الدولة والعدالة تقتضيان تطبيقه على الجميع، ومساءلة كل من يسيء استخدام منصبه أو يقصّر في خدمة الناس.
وقال إن وضع مصلحة الأردني «في صلب كل قرار لا على هامشه» يحدد المعيار الحقيقي لنجاح السياسات والمشاريع؛ فالتنمية لا تُقاس بالخطط وحدها، بل بما يلمسه المواطن في معيشته وفرصه وتعليمه وعلاجه ومستقبل أبنائه.
وأضاف العمري أن خطاب العرش لم يكتفِ بتحديد الأولويات، بل أكد ضرورة التحرك حيالها بمسؤولية وحسم، موضحاً أن التأخر في الملفات المرتبطة بأمن الوطن ومصالح المواطنين يضاعف كلفة معالجتها. ومن هنا، تبرز أهمية تحويل التوجيهات الملكية إلى خطط واضحة ومتابعة مستمرة ونتائج يلمسها الأردنيون.
وختم العمري بالتأكيد على أن قوة الأردن تقوم على قيادته الهاشمية، وتماسك أبنائه، وكفاءة جيشه وأجهزته الأمنية، وسيادة القانون. وقال إن الوفاء لرسائل خطاب العرش يكون بالعمل والإنجاز، ليبقى الأردن عزيزاً آمناً عصياً على كل من يحاول النيل منه.
الرجاء الانتظار ...