من خطاب العرش إلى المحافل الدولية .. لماذا يصرّ الملك على ربط أمن المنطقة بفلسطين؟
التاج الإخباري -
ربى الدغامينأكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين وإلقاء خطاب العرش السامي، ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه.
من جانبه، أكد النائب السابق خليل عطية أن تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصلة على ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية تحمل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن فلسطين ليست قضية قابلة للتهميش أو المساومة، وأن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمراً في سياساته العدوانية، والشعب الفلسطيني محروماً من حقوقه المشروعة في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
سياسات الاحتلال تتجاوز حدود فلسطين وتهدد استقرار المنطقة
وقال عطية، في تصريح لـ"التاج الإخباري"، إن إسرائيل باتت تمثل بسياساتها العدوانية وسياسة حكومتها المتطرفة تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من قتل وتدمير واستيطان وتهجير، إلى جانب إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، لم يعد مجرد انتهاكات متفرقة، بل سياسة تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وفرض وقائع جديدة بالقوة.
وأضاف أن الأخطر في هذه الممارسات أنها تجري في ظل حماية سياسية وأمنية إسرائيلية، وصمت دولي يشجع على التمادي والإفلات من العقاب.
حكومة الاحتلال تتصرف كأنها فوق القانون.. والمقدسات في مرمى الانتهاكات
وأشار عطية إلى أن حكومة الاحتلال تتصرف وكأنها فوق القانون الدولي، متحدية قرارات الشرعية الدولية، ومواصلة انتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في استخفاف بقواعد القانون والعدالة، مؤكداً أنه من غير المقبول استمرار هذه السياسات دون مساءلة أو عقوبات رادعة.
تحركات الملك أبقت فلسطين في صدارة الاهتمام الدولي
وفيما يتعلق بالدور الأردني، أكد عطية لـ"التاج"، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، استطاع إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، من خلال تحركات دبلوماسية فاعلة ومواقف صريحة في المحافل الدولية، ورفض واضح للتهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية.
لا سلام يُبنى على الاحتلال.. ولا أمن مع استمرار مصادرة الحقوق
ولفت إلى أن جوهر الرسالة الملكية يتمثل في أن السلام لا يمكن أن يكون مكافأة للاحتلال، ولا أن يُبنى على إرهاب المستوطنين أو مصادرة الأراضي وقتل الأبرياء، مشدداً على أنه لا يجوز أن يبقى الفلسطيني مطالباً بإثبات حقه في الحياة على أرضه، فيما تواصل إسرائيل فرض منطق القوة.
إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.. الطريق إلى الأمن الحقيقي
وختم عطية حديثه لـ"التاج"، بالتأكيد على أن الأمن الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال، وصون الحقوق الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس.
الرجاء الانتظار ...