آيزنكوت مرشحا لخلافة نتنياهو .. والأحزاب العربية خارج حسابات المعارضة
التاج الإخباري -
أعلن قادة "معسكر التغيير" في إسرائيل، الثلاثاء، بدء تحركات فورية لتشكيل حكومة طوارئ وطنية بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، متفقين على التوصية بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيلها.
وفي المقابل، قرر المعسكر عدم إشراك الأحزاب العربية في الحكومة المرتقبة، فيما عقد حزب "الديمقراطيون" لقاء هو الأول من نوعه مع "القائمة المشتركة"، بهدف تنسيق الجهود لإسقاط الائتلاف الحاكم.
وكان قادة أحزاب المعارضة قد عقدوا اجتماعا في وقت سابق من الثلاثاء، دون توجيه دعوة إلى الأحزاب العربية.
وشارك في الاجتماع زعيم حزب "الديمقراطيون" يائير غولان، وزعماء أحزاب "يشار" غادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، و"معا" نفتالي بينيت، إلى جانب الرجل الثاني في حزب "معا" يائير لبيد.
حكومة "صهيونية" بديلة
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أكد "معسكر التغيير" سعيه إلى تأمين أغلبية برلمانية واضحة في الكنيست للإطاحة بما وصفه بـ"حكومة 10/7".
وأوضح البيان أن أحزاب المعسكر ستوصي الرئيس الإسرائيلي بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في محاولة لتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة.
وشدد قادة المعسكر على توافقهم بشأن ضرورة تشكيل حكومة "صهيونية" في أسرع وقت ممكن، تستند إلى المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت.
وأشاروا إلى أن فرق التفاوض التابعة للأحزاب ستباشر عملها فورا لصياغة المبادئ والاتفاقيات الأساسية اللازمة لتشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين.
كما تطرق الاجتماع إلى ما وصفه قادة المعسكر بالهجوم "الخطير والفوضوي" الذي يشنه حزب الليكود ونتنياهو على نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، مؤكدين التزامهم الكامل بحماية النتائج والعملية الديمقراطية.
الأحزاب العربية خارج الحكومة وخيار الحريديم مطروح
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر مطلع أن "معسكر التغيير" قرر عدم إشراك الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة، دون استبعاد إمكانية التعاون مع أحزاب "الحريديم".
وأشار المصدر إلى أن رئيس حزب "الديمقراطيون" هو الوحيد داخل المعسكر الذي يؤيد إشراك الأحزاب العربية في الحكومة.
من جهته، دعا نتنياهو إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته، يستثني الأحزاب العربية.
وقال عبر قناة حزب "الليكود" على تطبيق "تليغرام": "نسعى لتشكيل حكومة موسعة مع شركائنا وأي حزب يرغب في الانضمام إلينا ولا يدعم الإرهاب، أنا منفتح على الحوار حول هذا الأمر".
وأضاف: "الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة"، متهما القائمتين العربيتين بـ"دعم الإرهاب وإنكار وجود الدولة اليهودية".
أول تنسيق بين النواب العرب وحزب "الديمقراطيون"
وفي تحرك مواز، عقد قادة "القائمة العربية المشتركة" وحزب "الديمقراطيون"، الثلاثاء، أول اجتماع بينهما منذ انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء الماضي.
وأفادت القائمة المشتركة، في بيان، بأن رئيسها يوسف جبارين ورئيس كتلتها البرلمانية أحمد الطيبي التقيا رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان، لبحث المشهد السياسي في ضوء نتائج الانتخابات، والتنسيق بين الكتل البرلمانية.
وأكد الطرفان خلال اللقاء وجود مصلحة مشتركة في استثمار الأغلبية البرلمانية للإطاحة بحكومة نتنياهو واستبدالها.
كما طرح جبارين والطيبي القضايا الأساسية التي تواجه المجتمع العربي، وبحثا مع غولان الخطوات المطلوبة لدفع حلول عملية وملموسة لمعالجتها.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق استعدادا للخطوات السياسية المقبلة، وتعزيز الشراكة البرلمانية لدفع أجندة سياسية تستند إلى قيم المساواة والسلام.
من جانبه، أكد غولان انعقاد اللقاء عبر حسابه على منصة "إكس"، مشيرا إلى أنه بحث سبل التنسيق لاستثمار الأغلبية البرلمانية بهدف الإطاحة بحكومة نتنياهو وشركائه.
وأضاف: "نؤكد التزامنا الراسخ باستعادة الأمن في شوارعنا، وضمان الازدهار والمساواة للمواطنين العرب".
نتائج الانتخابات ومشاورات تشكيل الحكومة
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120، مقابل 48 مقعدا للمعارضة، و19 مقعدا للأحزاب العربية.
وأبرزت النتائج الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية دور الأحزاب العربية، التي تمثل فلسطينيي 48، بوصفها طرفا مرشحا لترجيح كفة تشكيل الحكومة، بعد حصول القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة على 19 مقعدا، ما يمنحها قدرة على التأثير في مسار تشكيل الائتلاف المقبل.
ومن المقرر أن يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء والخميس المقبلين، مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لتحديد النائب الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.
وأمام الرئيس مهلة تمتد 7 أيام، حتى 11 تشرين الثاني الحالي، لحسم خياره، وبعد ذلك يمنح رئيس الوزراء المكلف 28 يوما قابلة للتمديد 14 يوما إضافية، لتشكيل ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست.
وفي حال إخفاقه، يمكن للرئيس تكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة، ومنحها المهلة ذاتها.
وإذا وصلت العملية إلى طريق مسدود، يحال الأمر إلى الكنيست لمحاولة جمع أغلبية من 61 نائبا، وفي حال فشل هذه المحاولة الأخيرة، يحل الكنيست وتُدعى البلاد إلى انتخابات جديدة خلال مهلة 90 يوما.
الرجاء الانتظار ...