مبيضين للسوريين: فكروا بعقل بارد فالأردن لا يكذب ولا يصدّر أزمات ولا يرمي وعودًا "طائشة"

التاج الإخباري -

مبيضين: لماذا الكرك؟.. لتميزها بالتعددية المجتمعية والحضور التاريخي في مختلف الأزمنة

رصد - غادة الخولي


أكد وزير الاتصال الحكومي السابق الدكتور مهند مبيضين أن الأردن لا يتضمن في مناهجه الدراسية أي نوع من أنواع التطرف، مشيرًا إلى أن التعامل مع ملف التطرف في المملكة تأخر، في ظل محاولات تستهدف المدن العربية وتاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.

وقال مبيضين إن قوى الشر تحاول السيطرة على المدن العربية بهدف تفكيك الشرق الأوسط بإرثه وتاريخه، متسائلًا: "لماذا الكرك؟"، ومشيرًا إلى أن السبب بأن المحافظة تتميز بالتعددية بين مكونات المجتمع، ولها حضور في مختلف الأزمنة، كما انخرطت في الحركات التاريخية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن المسيحيين في قرية الحمود ما زالوا يحافظون على الأسماء العربية الأصيلة والجذور العربية، مؤكدًا أن وجود المسيحيين في المجتمع الأردني عنصر أصيل ومكوّن أساسي لاكتمال المدن الأردنية.

وأشار مبيضين إلى أن هناك من يريد أن يكون الأردن بلون واحد، إلا أن المملكة متعددة الألوان، وتشكل نسيجًا متكاملًا قويًا ومتينًا، لافتًا إلى أن هجرة المسيحيين من الأردن تعود إلى عوامل عديدة، أبرزها بحث الشباب عن فرص العمل.

وبيّن أن القامات المسيحية أسهمت في بناء الدولة الأردنية منذ تأسيسها، في مجالات الاقتصاد والطب والسياسة والجيش، مؤكدًا أهمية الدور الذي أدته هذه الشخصيات في مختلف مراحل بناء الدولة.

وفي سياق حديثه عن التطرف وتداعياته، قال مبيضين إن الحديث على طاولة الكرك لا يزال يدور حول المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يخدمه التطرف، مشددًا على أن استقرار الدولة السورية يمثل استقرارًا للأردن.

البخيت وتجربة قرية العراق

واستذكر مبيضين تجربة الدكتور عدنان البخيت في قرية العراق موضحًا أن القرية لم ينجح فيها أي طالب في امتحان الثانوية العامة لمدة 7 سنوات، ما دفع البخيت في عام 1991، إلى التوجه لكلية التربية في جامعة مؤتة، وطلب من الطلبة التوجه إلى القرية لمعرفة أسباب تدني النتائج وإجراء الدراسات اللازمة.

وأضاف أن الدراسات التي أُجريت أسهمت في استقامة المسيرة التعليمية في المدرسة، التي تمكنت لاحقًا من تخريج نخب من الطلبة.

"ما حدث في الكرك لا يرتبط بالدين بقدر ما يرتبط بأعداء الحياة"

وفي حديثه عن ضحايا حادثة الكرك، أكد مبيضين أن الجميع يشعر بالجرح، ولا سيما ذوو الشهداء، مشيرًا إلى أن ما يجمع الأردنيين بهم يتجاوز المصاب، ليشمل الدم والتاريخ واللغة.

وقال إن ما حدث لا يرتبط بالدين بقدر ما يرتبط بأعداء الحياة، واصفًا المشهد بأنه مواجهة بين "لا منتمٍ للوطن ومنتمٍ إليه، وتخلف ومستَنير"، مشيرًا إلى أن المسلمين واجهوا التطرف أيضًا، ودفعوا ثمنه من أبناء جلدتهم.

وشدد مبيضين على أن مواجهة التطرف تتطلب التمسك بقيم التعددية والتعايش، والحفاظ على النسيج الوطني الأردني الذي يجمع مختلف مكونات المجتمع، ويشكل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة ومجتمعها.

وأضاف مبيضين: "أرجو من إخوتنا السوريين أن يفكروا بعقل بارد، فالأردن لا يكذب ولا يخطئ، ولا يصدر أزمات، ولا يرمي وعودًا طائشة"، مؤكدًا أن الأردن وقف ضد إنشاء إسرائيل ممرًا إلى السويداء.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى