رصد استخباراتي لعمل مشترك بين التنظيمات الارهابية وشبكات التهريب
التاج الإخباري -
أكد مصدر أردني، مطّلع ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع لعناصر من تنظيم داعش في جنوب سوريا إلى ما لا يقل عن 24 عنصرًا، مشيرًا إلى أن المناطق المستهدفة تضم مواقع خارج سيطرة الحكومة السورية، وتُستخدم، بحسب المصدر، ملاذًا لعناصر إرهابية وشبكات تهريب المخدرات.وقال المصدر، في تصريحات نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط"، إن الأردن يسعى إلى حماية حدوده الشمالية من مواقع تنطلق منها عمليات تهدد أمنه واستقراره، لافتًا إلى أن المملكة تواجه مخاطر متزايدة جراء النشاط الإرهابي وارتباطه بشبكات تهريب المخدرات والأسلحة في الجنوب السوري.
وكان سلاح الجو الملكي الأردني قد نفّذ، ليلة الثلاثاء، ضربات جوية استهدفت مناطق في جنوب سوريا تضم مواقع لعناصر تابعة لتنظيم داعش. وأكد المصدر أن إحداثيات الضربات كانت دقيقة، مشيرًا إلى استعداد الأردن للتعاون مع الجانب السوري لإجراء تقييم أمني وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات.
وفي المقابل، استنكرت الحكومة السورية القصف الأردني، ونفت وجود تنسيق مع الجانب الأردني، مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات. في حين أكدت مصادر أردنية متطابقة للصحيفة أن الجهات المعنية نسّقت مع الجانب السوري لاستهداف مواقع محددة، قالت إنها تضم عناصر من تنظيم داعش على صلة بالخلية الإرهابية التي نفّذت هجوم كنيسة حمود الجمعة الماضية.
مستودعات أسلحة ومخدرات
وبحسب معلومات استخباراتية نقلتها الصحيفة عن مصدر مطّلع، أسفرت الضربات الجوية عن تدمير مستودعات تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات، في مواقع بمحيط السويداء والبادية السورية.
وأشار المصدر إلى وجود معلومات عن نشاط مشترك بين تنظيمات إرهابية في الجنوب السوري وشبكات تهريب تعمل على الحدود، في ظل ارتفاع عدد عمليات التسلل والتهريب التي جرى إحباطها مؤخرًا، معتبرًا أن هذا النشاط يشكل تطورًا خطيرًا على الأمن الوطني الأردني.
160 محاولة تسلل وتهريب منذ بداية العام
وكشف المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت، منذ مطلع العام الحالي، مع 160 محاولة تسلل وتهريب على الواجهة الحدودية الأردنية السورية، بينها 22 عملية تسلل و138 عملية تهريب مخدرات وأسلحة.
وشملت المضبوطات، وفق المصدر، كميات كبيرة من الحبوب والمواد المخدرة والأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى معدات فنية، من بينها طائرات مسيّرة وأجهزة تحديد المواقع والاتصال. وأشار إلى استخدام شبكات التهريب وسائل حديثة، مثل الطائرات المسيّرة والبالونات، ما يزيد من تحديات مراقبة الحدود والسيطرة عليها.
من جهته، أكد وزير الإعلام الأردني محمد المومني نفاد صبر المملكة إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني.
ولفت التقرير إلى أن الأردن نفّذ خلال الأعوام 2024 و2025 و2026 عددًا من الضربات الجوية ضد شبكات تجارة المخدرات وتهريب الأسلحة والتنظيمات الإرهابية، في إطار جهود حماية الأمن الوطني، وبحسب المصادر الأردنية، ضمن تفاهمات أمنية وتنسيق استخباري مع الجانب السوري.
الرجاء الانتظار ...