تمثال يرتدي سترة والموناليزا اختفت .. تعديل المناهج السورية يشعل الجدل والوزارة توضح
التاج الإخباري -
شهدت منصات التواصل الاجتماعي السورية سجالا حادا خلال الأيام الماضية، إثر تداول معلومات وصور تتحدث عن إجراء تعديلات جوهرية وشكلية على المناهج الدراسية.وأثارت هذه الأنباء حالة من الانقسام بين مؤيد لخطوة إزالة رموز نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ومعارض انتقد ما وصفه بالتركيز على القشور على حساب التطوير العلمي والتربوي الحقيقي.
وانطلقت شرارة الجدل بعد نشر الصحفي محمد السلوم تفاصيل حول كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الابتدائي، مشيرا إلى أنه مجرد إعادة طباعة لنسخة قديمة مع إجراء تعديلات شملت حذف مضامين تتعلق بالنظام السابق، ودروس حول الإدارة المحلية والمواطنة والإعلام.
وأضاف السلوم أن التعديلات شملت الجانب البصري أيضا، حيث تم تعديل صور بإضافة الحجاب لبعض النساء، وطمس تماثيل ولوحات فنية أثرية.
وتفاعل رواد مواقع التواصل مع القضية بتباين واضح في الآراء، حيث اعتبر مؤيدو التعديلات أن إزالة رموز النظام السابق وتصحيح المعلومات التاريخية وتعزيز قيم المجتمع يمثل مصلحة وطنية عليا لإنقاذ وعي الأجيال. مشددين على أهمية أن تتم هذه التغييرات عبر لجان علمية متخصصة.
وأشار بعضهم إلى أن الجدل المثار يستند في أصله إلى تقرير صادر عن جهات خارجية يهدف إلى ترويج سرديات مضللة تزعم أن المناهج السورية تشهد تحولا أيديولوجيا، معتبرين أن التركيز على إضافة الحجاب هو انتقاء للقشور لتشويه الخطوة.
في المقابل، رأى المعارضون والمنتقدون أن انشغال وزارة التربية بتعديل الصور يأتي في وقت يحتاج فيه قطاع التعليم إلى ثورة حقيقية تنهي أساليب الحفظ والتلقين.
وطالب الناشطون بوضع مناهج عصرية تعزز التفكير النقدي والفهم والتحليل بإشراف كفاءات متخصصة، محذرين من إدارة المناهج التعليمية وفقا للمزاج والأهواء.
وحسما للجدل المثار، أصدرت وزارة التربية بيانا رسميا أوضحت فيه أن التعديلات التي أُجريت على المناهج منذ التحرير اقتصرت على تعديل واحد فقط خلال عام 2025، وتم الإعلان عنه في الشهر الأول من العام، وهو التعديل الوحيد حتى تاريخه.
وبينت الوزارة أن التعديل اقتصر على حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، لا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها، نافية صحة المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر المنصات.
كما أعلنت الوزارة إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج، ووضع معايير لبناء مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، وتنمي مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، على أن يبدأ تطبيقها تباعا وفق الأصول المعتمدة.
ودعت في ختام توضيحها إلى ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد حصرا على المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكدة استمرار العمل لإعداد جيل واعٍ بحقوقه وواجباته وقادر على المشاركة في بناء سورية الجديدة.
الرجاء الانتظار ...