مزرعاوي يكتب: لا تخلطوا بين الإرهاب والتديّن .. فشتّان بينهما!
بقلم: حمزة مزرعاوي
على الأردنيين جميعًا أن يميّزوا بين الإرهاب الذي يهدّد أمن المجتمع ويعتدي على أرواح الأبرياء، وبين التديّن الذي يقوم على الإيمان والأخلاق والقيم والتسامح.
إن مراكز تحفيظ القرآن الكريم ليست تهمة، والتديّن ليس جريمة، وتعليم كتاب الله لا يجوز أن يكون موضع شبهة لمجرد أحداث مؤلمة شهدتها الكرك أو غيرها. فلا يجوز أن نحاكم فكرةً أو مؤسسةً أو مجتمعًا كاملًا بسبب أفعال أفراد، ولا أن نُحمّل الأبرياء وزرًا لم يرتكبوه.
ما حدث في الكرك، إن ثبت ارتباط أشخاص به، يجب أن يُحاسَب مرتكبوه وفق القانون، وأن تأخذ العدالة مجراها، بعيدًا عن التعميم وإثارة الفتنة وزرع الشك بين أبناء المجتمع الواحد.
الأردن أكبر من الفتنة، وأقوى من محاولات بثّ الكراهية، ووحدتنا الوطنية لا تُصان باتهام الناس في دينهم، بل بالعدل والوعي واحترام القانون.
نحن ضد الإرهاب بكل أشكاله، وضد استغلال الدين لتبريره، وضد استغلال جرائم الإرهابيين للإساءة إلى الدين وأهله.
فلنحفظ للكرك وأهلها كرامتهم، ولنحترم مشاعر كل من أصابه الحزن، ولنكن منصفين؛ فالمسؤولية مسؤولية من ارتكب الجريمة، لا من يصلّي، ولا من يحفّظ أبناءنا القرآن، ولا من يربّي الأجيال على الأخلاق والقيم.
الأردن يجمعنا، والعدالة تحمينا، والفتنة لا تخدم إلا أعداءنا.
حفظ الله الأردن وأهله، ورحم الضحايا، وألهم ذويهم الصبر، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرا
الرجاء الانتظار ...