60 ساعة من هجوم كنيسة الكرك إلى القبض على المنفذين الثلاثة .. تسلسل زمني للتفاصيل
التاج الإخباري -
بعد نحو 60 ساعة من الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة آخرين، أعلنت مديرية الأمن العام فجر الاثنين 26 تشرين الأول 2026، القبض على المنفذين الثلاثة، عقب اشتباك مسلح داخل منزل مهجور في المحافظة.وجاء الإعلان بعد عمليات بحث وتمشيط وتحقيقات أمنية واستخباراتية استمرت منذ وقوع الهجوم يوم الجمعة 23 تشرين الأول، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجود المشتبه بهم، الذين تحصنوا داخل المنزل ورفضوا الاستسلام، وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل أن تتمكن من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وشهدت الساعات التي أعقبت الهجوم تطورات أمنية وطبية ورسمية متلاحقة، شملت متابعة المصابين، وإعلان الحداد العام، وزيارات ملكية ورسمية، وتشييع جثامين الشهداء بمشاركة شعبية واسعة، وصولا إلى الإعلان عن القبض على المنفذين فجر الاثنين.
وفيما يلي أبرز محطات الهجوم وتطوراته وفق التسلسل الزمني:
الجمعة 23 تشرين الأول 2026.. وقوع الهجوم وبدء الملاحقة الأمنية
الساعة 2:10 ظهرا: تلقت مديرية الأمن العام بلاغا بوقوع إطلاق نار في قرية حمود التابعة للواء قصبة الكرك، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام عبيدالله المعايطة لاحقا خلال مؤتمر صحفي.
ووقع الهجوم أثناء مراسم تشييع جنازة سيدة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، حيث تجمع ذوو المتوفاة وأبناء المجتمع المحلي للمشاركة في مراسم التشييع.
وبحسب إفادات أولية لشهود عيان، وصل مسلحون بمركبة إلى محيط الكنيسة، وأطلقوا النار على المشاركين في الجنازة قبل الفرار. وتحدث أحد الشهود عن استمرار إطلاق النار نحو خمس دقائق، مشيرا إلى وجود ما بين 150 و200 شخص داخل الكنيسة وخارجها.
الساعة 2:50 ظهرا: أعلنت مديرية الأمن العام أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك، ما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات، مؤكدة متابعة الأشخاص المتورطين.
**الساعة 2:55 ظهرا:** أعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الأجهزة الأمنية تتابع الحادثة ميدانيا، مؤكدا أن الحكومة ستصدر بيانات تتضمن المعلومات بعد التحقق منها. ودعا إلى إفساح المجال أمام الأجهزة الأمنية لاستكمال إجراءاتها، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
**الساعة 3:08 عصرا:** حذرت مديرية الأمن العام من تداول معلومات غير رسمية بشأن الحادثة، ودعت إلى الالتزام بالبيانات الصادرة عنها، تحت طائلة المساءلة القانونية.
**الساعة 3:59 عصرا:** بدأ وزير الصحة إبراهيم البدور جولة ميدانية في محافظة الكرك، لزيارة المصابين والاطلاع على الخدمات الطبية المقدمة لهم.
**الساعة 4:05 عصرا:** صدر قرار عن نائب عام عمّان حسن العبداللات بحظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالحادثة، ومنع نشر المعلومات والصور والمقاطع المرتبطة بالقضية ومجريات التحقيق، باستثناء الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي، بهدف حماية التحقيق والأدلة وخصوصية الضحايا.
وخلال الساعات التالية، أعلنت مديرية الأمن العام حصيلة أولية بلغت 6 شهداء و28 مصابا، فيما أفاد مصدر بأن منفذي الهجوم ينتمون إلى خلفية تكفيرية.
**الساعة 5:28 مساء:** أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات، مشددا على أن محاولات شق صف الأردنيين لن تنجح، وأن الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول على الأردن.
**خلال المساء:** ترأس رئيس الوزراء جعفر حسان اجتماعا أمنيا في مبنى محافظة الكرك، لمتابعة عمل الأجهزة المعنية والتعامل مع تداعيات الهجوم.
وخلال إيجاز صحفي حكومي في الكرك، أعلن مدير الأمن العام ارتفاع الحصيلة إلى 7 وفيات و27 إصابة، مؤكدا استمرار جمع المعلومات والبحث والتحري لتحديد هوية المنفذين والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
من جهته، قال وزير الداخلية مازن الفراية إن الهجوم عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، وإن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة، مشيرا إلى أن الحديث عن ارتباطات خارجية للمنفذين سابق لأوانه.
وأكد المومني أن الهجوم نجم عن فكر تكفيري متطرف، وأن أي ارتباطات تنظيمية محتملة لا تزال قيد التحقيق، مشددا على ملاحقة كل من يثبت تورطه في تنفيذ الجريمة أو التخطيط لها أو تمويلها أو تسهيل ارتكابها.
**الساعة 6:54 مساء:** وصل جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على حالة المصابين.
وفي إيجاز حكومي مساء الجمعة، أعلن وزير الصحة تسجيل 7 وفيات، ومراجعة 40 حالة للمستشفيات الحكومية والعسكرية، بينها حالتان حرجتان في مستشفى الأمير علي العسكري، فيما كانت بقية الحالات مستقرة.
كما قدم رئيس الوزراء واجب العزاء لأسر الشهداء في جمعية حمود الخيرية، مؤكدا أن مرتكبي الاعتداء لن يفلتوا من العقاب، وأن جميع موارد الدولة مسخرة لملاحقتهم.
**الساعة 9:41 مساء:** أعلنت الحكومة الحداد العام في المملكة لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الجمعة 23 تشرين الأول، مع تنكيس الأعلام فوق المؤسسات والدوائر الرسمية حدادا على أرواح الشهداء.
وشهدت الليلة الأولى إدانات محلية وعربية ودولية، إلى جانب وقفة تضامنية أمام الكنيسة الأرثوذكسية في الصويفية بالعاصمة عمّان، ودعوات من المرجعيات الدينية إلى حماية الوحدة الوطنية والتصدي للفكر المتطرف.
##السبت 24 تشرين الأول.. ارتفاع حصيلة الشهداء وتوجيهات ملكية بملاحقة الإرهابيين
**فجر السبت:** أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ توجيهات ملكية بإخلاء مصابين من مستشفى الأمير علي العسكري إلى مدينة الحسين الطبية.
ونقلت طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي 8 مصابين، فيما حُولت 3 حالات إلى مستشفى خاص، واستمر علاج مصابين آخرين في المستشفيات العسكرية والحكومية.
وخلال السبت، أعلن وزير الصحة ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 8، مع استمرار متابعة الحالات المصابة، بينها حالة حرجة في مستشفى الأمير علي العسكري.
وفي ساعات الصباح، تواصلت الملاحقة الأمنية للمشتبه بهم، وشهدت مناطق مختلفة من محافظة الكرك انتشار نقاط تفتيش، مع بقاء الطوق الأمني حول الكنيسة، دون صدور إعلان رسمي عن القبض على المنفذين.
وفي الوقت ذاته، أُعلن عدم إقامة مراسم تشييع الشهداء يوم السبت، على أن تُقام يوم الأحد.
**الساعة 12 ظهرا:** قرعت أجراس الكنائس في الأردن وفلسطين، استجابة لدعوة بطريركية الروم الأرثوذكس، حدادا على أرواح الشهداء وتضامنا مع أسرهم.
**خلال السبت:** ترأس جلالة الملك عبدالله الثاني اجتماعا لمجلس الأمن القومي بحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، واستمع إلى إيجاز أمني بشأن الهجوم والتحقيقات والإجراءات المتخذة.
ووجه الملك الأجهزة المختصة بالرد بحزم على "الخوارج" وكل من يحاول العبث بوحدة الأردنيين، وملاحقة ومحاسبة كل من أيد الجريمة أو بررها وفقا للقانون.
كما دعا إلى إطلاع المواطنين على تطورات التحقيق أولا بأول، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة، وإجراء تقييم أمني شامل للتعامل مع الهجوم، إلى جانب مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
وخلال الساعات اللاحقة، استشهد أحد المصابين أثناء تلقيه العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري، لترتفع حصيلة شهداء الهجوم إلى 9. وكان المصاب قد تعرض لإصابتين بالرصاص في البطن والقدم اليسرى، تسببتا بأضرار بالغة في الأوعية الدموية والأعضاء الداخلية.
وخرج عدد من المصابين من مستشفى الكرك الحكومي بعد استقرار حالتهم الصحية، فيما استمر علاج آخرين في مدينة الحسين الطبية ومستشفيات أخرى.
**مساء السبت:** توافد المعزون إلى قرية حمود من مختلف مناطق المملكة، بمشاركة شخصيات رسمية ودينية وشعبية في تقديم واجب العزاء.
كما أقيمت وقفات تضامنية في عدد من المناطق، بينها وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في منطقة تلاع العلي، بمشاركة مسلمين ومسيحيين.
##الأحد 25 تشرين الأول.. تشييع الشهداء بمشاركة رسمية وشعبية
**صباح الأحد:** أعلنت الجهات المعنية ترتيبات إقامة جنازة رسمية وشعبية موحدة لشهداء الهجوم، وحددت الساعة الواحدة ظهرا موعدا للمراسم في قرية حمود.
وتضمنت الترتيبات إقامة الصلاة الجنائزية قرب الكنيسة، ودفن الشهداء في موقع مقابل لها أُعد ليضم قبرا جماعيا ونصبا تذكاريا تخليدا لذكراهم.
**الساعة 12:15 ظهرا:** انطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، وسط مشاركة شعبية واسعة.
**الساعة 1 ظهرا:** أُقيمت مراسم التشييع والصلاة الجنائزية بمشاركة آلاف المواطنين وشخصيات رسمية وشعبية ودينية، فيما حمل رجال الأمن العام جثامين الشهداء الملفوفة بالأعلام الأردنية.
وشارك في التشييع رئيس الوزراء جعفر حسان، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين.
وأكد حسان أن أجهزة الدولة تعمل على القبض على مرتكبي الجريمة، مشددا على ضرورة اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره، ومؤكدا أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تشمل التصدي للأفكار التي تغذيه.
وخلال الأحد، استهل مجلس الوزراء جلسته بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، فيما أعلن حسان أسماء الشهداء التسعة، وهم: ماهر عادل زريقات، وإيهاب نايف الهلسة، وفادي عاصم الهلسة، وخالد ميخائيل الهلسة، وعاصم أمين البرقان، وعلاء خليل المصاروة، ومروان خليل خيطان، ومحمد يوسف القسوس، ومازن رسمي القسوس.
**مساء الأحد:** قدم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني واجب العزاء لأسر الشهداء في قرية حمود، مؤكدا أن الاعتداء على المواطنين في دور العبادة عمل جبان وغادر، وأن الهجوم استهدف الأردن والأردنيين جميعا.
وشدد ولي العهد على ضرورة محاسبة المعتدين وتسخير موارد الدولة لضبط الإرهابيين، مؤكدا أن الكرك ستبقى صامدة وشامخة بهمة أهلها.
كما قدمت جلالة الملكة رانيا العبدالله، ترافقها الأميرتان رجوة الحسين وسلمى بنت عبدالله الثاني، واجب العزاء لذوي الشهداء في جمعية حمود الخيرية.
وفي خطوة لتكريم الضحايا، وجه وزير الإدارة المحلية وليد المصري بتسمية أحد الشوارع في كل بلدية باسم أحد شهداء حادثة كنيسة حمود.
وتواصلت خلال اليوم الوقفات التضامنية والإدانات المحلية والدولية، فيما استمرت عمليات البحث والتحري عن المنفذين دون إعلان القبض عليهم حتى نهاية الأحد.
##فجر الاثنين 26 تشرين الأول.. القبض على المنفذين الثلاثة
**الساعة 5:30 فجرا:** أعلنت مديرية الأمن العام إلقاء القبض على المنفذين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم على كنيسة حمود، عقب عملية أمنية مشتركة واشتباك مسلح معهم.
وأوضحت المديرية أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تمكنت بعد عمليات بحث وتمشيط استمرت منذ يوم الجمعة من تحديد مكان وجود المنفذين داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.
وأضافت أن الثلاثة تحصنوا داخل المنزل ورفضوا الاستسلام، قبل أن يطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي تعاملت معهم وفق قواعد الاشتباك وتمكنت من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا.
وأكدت المديرية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف القوة الأمنية، مشيرة إلى ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد بحوزة المقبوض عليهم وفي مكان وجودهم.
**الساعة 5:56 فجرا:** قال وزير الداخلية مازن الفراية إن الأجهزة الأمنية بذلت جهودا عملياتية واستخباراتية كبيرة منذ اليوم الأول للهجوم، وإن المنفذين الثلاثة جرى التعرف عليهم منذ بداية الحادثة.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية داهمت مواقع عدة في مناطق مختلفة، ووسعت دائرة الاشتباه، واستخدمت الوسائل الفنية والمرئية المتاحة لجمع المعلومات، وصولا إلى تحديد الموقع الذي تحصن فيه المنفذون بالقرب من مكان الهجوم.
وأكد الفراية أن المنفذين الثلاثة أردنيون، وأنهم أبدوا مقاومة شرسة خلال عملية المداهمة، قبل إلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم بجروح خطيرة في أنحاء مختلفة من أجسادهم.
وأشار إلى عدم وجود مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، معتبرا أن الحديث عن هذا الجانب لا يزال مبكرا.
**الساعة 6:23 صباحا:** أكد الفراية، عبر منصة "إكس"، أن الحكومة تراجع الظروف التي قد تؤدي إلى تطرف الشباب، وأن كل من تثبت مشاركته في الجريمة سيحاسب.
وشدد على أن الحكومة ستعمل على تحويل هذه المأساة إلى إجراءات عملية تعزز حماية أرواح المواطنين وتوفر أسبابا حقيقية للاطمئنان.
وبإعلان القبض على المنفذين الثلاثة، انتهت مرحلة البحث عن الأشخاص الذين أعلنت الأجهزة الأمنية مسؤوليتهم المباشرة عن الهجوم، فيما بقيت مسألة وجود ارتباطات تنظيمية أو جهات خارجية، ومسؤولية أي أشخاص آخرين عن التخطيط أو المساعدة أو التسهيل، خاضعة لما ستكشفه التحقيقات والإعلانات الرسمية اللاحقة.
وأكد وزير الداخلية أن مواجهة التطرف والإرهاب تتطلب، إلى جانب الإجراءات الأمنية والقانونية ومحاسبة المتورطين، معالجة الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى الانخراط في الفكر المتطرف.
الرجاء الانتظار ...