التلفزيون الأردني: حارس السردية الوطنية وذاكرة الدولة

التاج الإخباري -

بقلم: المخرج علي جمعة.

لا تُقاس المؤسسات السيادية بالمعايير التجارية الضيقة، ولا تُختزل رموز الوطن في معادلات الربح والخسارة، فالتاريخُ والذاكرةُ العتيقةُ لسنوات البناء ليست سلعاً قابلةً للتداول أو الصفقات العابرة.

تجسيد السردية الوطنية: منذ انطلاق أثيره عام 1968، لم يكن التلفزيون الأردني مجرد منصة بثّ، بل تشكّل كركيزة أساسية وصوت أثير لحمل السردية الأردنية وصياغة وعي المجتمع. لقد واكب محطات التحول الكبرى في تاريخ المملكة، وجسّد رسالتها السياسية والإعلامية الثابتة تحت الشعار الملكي السامي.
. إرث الأجيال وذاكرة الجمع: يقف خلف هذه الشاشة إرثٌ طويل صاغته أجيالٌ من الإعلاميين والفنيين الذين وثقوا محطات الفرح والألم، وصنعوا أرشيفاً حياً يُشكل الذاكرة الجمعية للهوية الأردنية؛ وهي ذاكرة أسمى من أن تُعرض في مزادات "الترند" أو تخدم أجندات مرحلية.
*النقد البنّاء مقابل التفكيك: إن دعوات الإصلاح والتطوير المشروعة تتطلب رؤيةً عميقة تعزز القيمة ولا تهدم الإرث، فالشاشات قد تتجدد تقنياتها وإداراتها، لكن قيمتها الوطنية تظل متجذرة وثابتة.

خلاصة:
يظل التلفزيون الأردني وثيقة تاريخية وشاهداً حياً على قصة نشأة الدولة وتطورها، لا تخضع قيمته للتقييم التجاري، بل تُستمد من دوره الراسخ في حماية الهوية وتعميق الوعي الوطني.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى