الجولة الأولى من الدوري الأردني .. البطل أخيرًا ودرس سلطي وعتب على الذكاء الاصطناعي

التاج الإخباري -

خاص  

بطل دوري المحترفين الأردني آخر ثلاثة مواسم (الحسين إربد)، يتذيل الترتيب بعد اختتام الأسبوع الأول من نسخة الدوري للموسم الحالي 2026-2027، إثر خسارته بخماسية نظيفة أمام الجزيرة الذي تصدر جدول الترتيب. ربما ليس هناك افتتاحية مشوقة وصادمة أفضل من هذه، فالحسين إربد يواصل زرع الحيرة في نفوس عشاقه بعد الخسارة أمام باختاكور الأوزبكي في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للنخبة، ثم الخسارة أمام الفيصلي في نهائي كأس السوبر، وأخيرا خسارة هي الأقسى محليا منذ أربع سنوات، ما جعل مديره الفني أحمد هايل مهددا بأن يكون أول ضحايا هذا الموسم.

أما بقية النتائج، فانتهت بفوز البقعة على دوقرة 1-0، فيما تعادل شباب الأردن مع الرمثا 1-1، وانتهى كلاسيكو الوحدات والفيصلي بالتعادل السلبي، وتغلب السلط على العربي 3-1.

“التاج" عاين تفاصيل الجولة الأولى، فعاد بمفارقات ولقطات، فضلا عن مدرب الأسبوع والتشكيلة الأفضل.

تذكير لوسيم البزور: أنت تدرب الوحدات

المدير الفني للمارد الأخضر خرج بعد قمة الأسبوع الأول بتصريح غريب عجيب، قائلا إن الفيصلي لم يستطع أن يبني هجمة ناجحة أمام الوحدات رغم أن صفقاته بلغت 3 مليون، ومؤكدا أن هذا يدل على نجاحه.

وبعيدا عن أن الفيصلي كان الأفضل والأخطر أغلب فترات المباراة، وحرمه القائم ثم العارضة من هدفين محققين إلا أن تصريح البزور ينتقص من قيمة الوحدات أكثر مما ينتقص من أداء الفيصلي، فليس فخرا للمارد الأخضر الذي حقق 55 بطولة محلية أن يكون إنجازه منع الخصم من بناء هجمة طوال المباراة، حتى لو كان هذا الخصم الفيصلي.

للتذكير كابتن وسيم: أنت تدرب الوحدات الذي لا يرضى جمهوره بغير البطولات، والنجاح فقط باعتلاء المنصات، ومش بيناتنا تكسير الهجمات!

تعلموا من السلط وبكفي خلط

ربما يجب علينا استحداث مدرسة تحت مسمى "مدرسة السلطيين في اختيار المحترفين"، فكل تعاقدات الأندية في وادٍ وتعاقدات نادي السلط في وادٍ آخر وخاصة في مركز رأس الحربة، فيكفي القول إن السلط جلب الكاميروني رونالد وانغا الذي حقق لقب هداف الدوري مع الفريق، ثم حقق اللقب مرة أخرى بعد انتقاله للفيصلي، كما جلب الموريتاني شيخنا سيميغا الذي تصدر قائمة هدافي الدوري قبل انتقاله إلى المغرب الفاسي، وأخيرا تعاقد النادي هذا الموسم مع النيجيري سليماني باباتوندي الذي سجل هدفين في أول ظهور له مع الفريق وقاده إلى الفوز على العربي، ويبدو أن القادم من هذا اللاعب أكثر رعبا.

رسالة لبقية الأندية: تعلموا من السلط، وبكفي خلط!

بني هاني.. الرزق بده صبر

قبل ثلاثة مواسم، كان نجم الفيصلي رزق بني هاني أحد أبرز المواهب على الساحة المحلية، ومفتاحًا حقيقيًا في هجوم "الزعيم"، خصوصًا عندما كان يشغل مركز الجناح الذي يمنحه المساحة لاستغلال سرعته ومهارته وقدرته على صناعة الخطورة، كما يبدع في مركز المهاجم الثاني أو ما يعرف بـ(9.5).

لكن منذ بدء استخدامه في مركز المهاجم الصريح (9)، لم يظهر بني هاني بالصورة نفسها؛ تجربة الزوراء العراقي لم تكن موفقة، والموسم الماضي مع الحسين إربد لم يشهد النسخة التي عرفناها منه، رغم تسجيله عددًا من الأهداف.

ربما يحتاج رزق إلى شيء من الصبر من جماهير الفيصلي، وإلى شيء من الثقة وحسن التوظيف من المدير الفني طارق مصطفى، وإلى أن يستعيد هو نفسه أفضل جاهزية بدنية ممكنة. والأهم أن يعود إلى المكان الذي جعل منه مصدر “رزق” فعلًا..

"الرزق جاي".. لكنه كما يقول المثل "بده صبر".

عتب على الذكاء الاصطناعي

الزميل ماجد العدوان، الذي عاد بعد غياب ليعلق على مباراة الفيصلي والوحدات، أمطرنا بمعلومات “عن جنب وطرف” عن أهمية الفيتامينات، وقال لنا حكم لم نكن نعرفها من قبل، مثل “إذا ما بدك تفوز لا تخسر” و”الكل سيخسر”، كما لفت انتباهنا مشكورا بأنه “شايف الشباب كلها بتعرج”، لكن أعظم معلومة قدمها لنا أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تطوير كرة القدم، وهذا حقيقي جدا، فالكثير من الأجهزة الفنية باتت تستعين بهذه التقنية، كما أن التحكيم يستخدمه لتطوير الأداء وتقليل الأخطاء قدر الإمكان، مشكلة الذكاء الاصطناعي الوحيدة أنه عاجز عن تطوير أداء المعلقين!

دوقرة.. تحية محبة واحترام

دوقرة، البلدة الحبيبة كما كل بلداتنا ومدننا، كانت حاضرة في افتتاح دوري المحترفين لأول مرة، وإن كانت البداية لم تكن كما أراد أبناء البلدة، بعدما خسر فريقها أمام البقعة بهدف دون رد.

لكن يبدو أن الخسارة لم تتوقف عند حدود الملعب، بعدما أثارت طريقة القناة الرياضية في كتابة اسم النادي على الشاشة جدلًا واسعًا، حيث اختصرته بطريقة غير مقبولة، وإن كانت حتما لا تقصد الإساءة، لكنها بالتأكيد غلطة لا يجب تكرارها أبدا، فلا يجوز أن يخسر فريق البلدة المباراة، وتخسر البلدة اسمها أيضًا!

تشكيلة الأسبوع ومدرب الجولة

اخترنا الرسم التكتيكي (4-4-2)، وبلا منازع فإن مدرب الجولة هو المدير الفني للجزيرة رائد الداوود الذي أظهر قدرة واضحة على قراءة المباريات الكبيرة، تجسدت في قيادة فريقه لفوز تاريخي على حامل اللقب الحسين إربد بخماسية نظيفة، إلى جانب حسن توظيفه للاعبين، وقدرته على تطوير المواهب الشابة.

قيس عباسي (حراسة المرمى)

رغم فوز الجزيرة على الحسين إربد بخماسية نظيفة، لكن المباراة لم تكن سهلة على حارس الشياطين الحمر قيس عباسي الذي قدم أداء جيدا وتصدى لأكثر من كرة خطيرة، محافظا على نظافة شباك فريقه.

إحسان حداد (دفاع)
مرة أخرى يثبت إحسان حداد أنه لاعب جوكر، فمع أنه يلعب عادة في مركز الظهير الأيمن، لكنه قدم مباراة كبيرة أمام الوحدات في مركز الدفاع، وكان مميزا في بناء الهجمات من الخلف، فضلا عن دقة التمرير واستخلاص الكرة.

سول كاسترو (دفاع)
كانت قيادته لدفاع شباب الأردن أمام الرمثا جيدة جدا، ولديه هدوء لافت وقدرة على بناء الهجمات من الخلف والرؤية الواسعة، وفوق هذا وذاك سجل هدف التعادل لفريقه في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني وأنقذه من هزيمة محققة.

فيصل أبو شنب (ظهير أيسر)

رغم الأداء الكبير للنجم الواعد مع النادي الفيصلي محمد حداد، لكن نجم السلط فيصل أبو شنب استحق عن جدارة أن يكون ضمن تشكيلة الأسبوع، ويكفي القول إنه صنع جميع أهداف فريقه في المباراة التي فاز بها الرهيب على العربي بثلاثة أهداف لهدف.

مالك أبو خليفة (ظهير أيمن)
قدم مباراة استثنائية مع الجزيرة أمام الحسين، وأدى واجباته الدفاعية على أكمل وجه، كما ساهم في الإسناد الهجومي وإن كان بصورة أقل من دوره الدفاعي، ليقدم النجم الواعد رسالة للجميع بأنه قادم بقوة.

محمد راتب الداوود (وسط ارتكاز)

كعادته، تحمل الضغط الأكبر مع الوحدات أمام الفيصلي، ونال الاستحسان لالتزامه بالواجبات الدفاعية في خط الوسط، وقدرته على غلق المساحات، وتطبيق استراتيجية الضغط المتقدم التي انتهجها الفريق، وفوق هذا وذاك حظي اللاعب بتقدير كبير من جماهير الفريقين نظرا لتصريحاته المتزنة بعد المباراة وتأكيده أن اللُحمة الوطنية فوق كل اعتبار، ليبرهن على أن اللاعب أخلاق في المقام الأول.

كرم أبو شعبان (وسط ارتكاز)

لا يختلف اثنان على أنه من أفضل لاعبي الجولة الأولى، ويكفي القول إنه صنع هدفين للجزيرة في ليلة الفوز العريض على الحسين، كما كان صاحب دور بارز في تكسير هجمات الخصم واستخلاص الكرة وبناء اللعب لفريقه.

أحمد العرسان (وسط يسار)

مرة تلو الأخرى، يبرهن هذا اللاعب على أنه مفتاح اللعب بالنسبة للفيصلي وأبرز من يبتكر الحلول، ورغم أنه لم يسجل ضد الوحدات في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، لكنه أرهق مدافعي الخصم بسرعته ومراوغاته، وكان قريبا من تسجيل هدف السبق لولا تدخل القائم.

ياسين البخيت (وسط يمين)

أبرز من يثبت أن “الدهن في العتاقة”، فمن يشاهد صاحب الـ37 عاما سيظنه يمارس كرة القدم للتو، فقد صنع هدفا للجزيرة وسجل آخر أمام الحسين، محافظا على سرعته الفائقة وانطلاقاته التي تحتاج للضرب بالمندل لإيقافها.

سليماني باباتوندي (مهاجم)

لم يكن المهاجم النيجيري بحاجة لأكثر من مباراة ليثبت أنه هداف بالفطرة، إذ سجل هدفين من أصل ثلاثة للسلط، وكانت تحركاته دليلا على أننا أمام لاعب سيرهق الخصوم في قادم الجولات.

أحمد الحراحشة (مهاجم)

نجم نجوم الجولة وصاحب أجمل أهدافها والوحيد الذي سجل هاتريك فيها، هذا اللاعب الشاب سيكون له شأن كبير في المستقبل لو حافظ على مستواه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى