الضمان يبحث تحديات شركات المقاولات ويعلن إطلاق "القائمة الذهبية"
التاج الإخباري -
بحث مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور حازم الرحاحلة، خلال لقاء مع مجلس نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين برئاسة نقيب المقاولين فؤاد الدويري، عدداً من التحديات التي تواجه شركات المقاولات، معلناً عن حزمة من الإجراءات والحلول التي تستهدف تسهيل تعامل المنشآت مع ملفات المديونيات والحجوزات وإصابات العمل.وأكد الرحاحلة،الاثنين،أهمية الشراكة المستمرة بين المؤسسة والقطاع الخاص، مشيراً إلى حرص الضمان الاجتماعي على الاستماع إلى التحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد حلول عملية لها ضمن الأطر القانونية والتعليمات المعمول بها، وبما يحقق التوازن بين حماية حقوق الضمان الاجتماعي وتمكين الشركات من الاستمرار في أعمالها.
وقال الرحاحلة إن المؤسسة منفتحة على دراسة مختلف القضايا التي تواجه قطاع المقاولات والتعاون مع النقابة لمعالجتها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الحوار والتنسيق للوصول إلى حلول تراعي خصوصية القطاع وطبيعة عمله.
"القائمة الذهبية" وتسهيلات للشركات الملتزمة
وأعلن الرحاحلة أن المؤسسة ستطلق خلال الأسبوع المقبل ما وصفها بـ"القائمة الذهبية" للشركات والمنشآت الملتزمة، والتي ستتضمن حزمة من التسهيلات والمزايا المخصصة للشركات التي تحافظ على سجل تأميني ملتزم.
وأوضح أن الشركات التي ستدرج ضمن القائمة ستكون ملتزمة بتسديد اشتراكاتها ولا تترتب عليها مخالفات أو غرامات أو مخالفات تأمينية، مشيراً إلى أن من بين التسهيلات المطروحة إتاحة إمكانية تقسيط بعض المبالغ المستحقة دون فوائد للشركات التي تستوفي شروط الالتزام.
حلول جديدة لملف الحجوزات والرهن
وبحث اللقاء ملف الحجوزات التي تفرض على بعض شركات المقاولات بسبب المديونيات المستحقة للضمان، حيث طالب ممثلو القطاع بأن تكون إجراءات الحجز متناسبة مع قيمة المبالغ المطلوبة، وعدم الحجز على مختلف ممتلكات الشركة في حال وجود ضمانات أو رهونات تغطي قيمة المديونية.
وفي هذا السياق، طرح التوجه نحو إيجاد آلية تتيح لصاحب المنشأة تقديم أحد أملاكه كضمان ورهن لتغطية المديونية، بحيث يتم، عند تنظيم الاتفاقية واستكمال الإجراءات المعتمدة، معالجة الحجز المفروض على المنشأة، بما يسمح لها بالاستمرار في ممارسة أعمالها وإجراء معاملاتها دون الحجز على سجلها التجاري
كما أثيرت خلال اللقاء مشكلة الحجوزات التي تتم على الأموال والممتلكات باستخدام الرقم الوطني، وما قد يترتب عليها من آثار واسعة على صاحب المنشأة، خصوصاً فيما يتعلق بالسجل التجاري والمعاملات البنكية والعطاءات والمشاريع.
وطالب المقاولون بإيجاد آلية واضحة تتيح لمن يقدم ضمانة أو رهناً كافياً لتغطية المديونية فك أو معالجة الحجوزات الأخرى التي تعيق عمل الشركة، مؤكدين أن الحجز على السجل التجاري قد يؤدي إلى توقف عدد من المعاملات البنكية ويؤثر في قدرة المقاول على الحصول على الكفالات أو المشاركة في العطاءات.
وأكدت المؤسسة أهمية تطوير آليات التعامل مع الحجوزات بما يضمن حقوق الضمان ويحافظ في الوقت ذاته على قدرة المنشآت الملتزمة على الاستمرار في أعمالها.
إشعار مبكر قبل الحجز
كما بحث الجانبان تطوير آلية للتواصل المبكر مع شركات المقاولات قبل اتخاذ إجراءات الحجز، من خلال إشعار الشركة أو التواصل معها عبر نقابة المقاولين وضابط الارتباط، بما يتيح لها معالجة أوضاعها وتسديد الالتزامات أو تنظيم اتفاقيات قبل الوصول إلى مرحلة الحجز.
وطرح اللقاء الاستفادة من ضابط الارتباط في نقابة المقاولين كحلقة وصل مباشرة مع المؤسسة، بما يحافظ على خصوصية بيانات الشركات ويضمن وصول الإشعارات إلى كل منشأة معنية دون اطلاع جهات أخرى على تفاصيل مديونيتها.
صلاحيات أوسع لضابط الارتباط
وفي إطار تعزيز التواصل بين المؤسسة والمنشآت، أعلن الرحاحلة التوجه نحو تطوير دور ضابط الارتباط ومنحه صلاحيات أوسع لمتابعة معاملات الشركات لدى المؤسسة.
ومن شأن الآلية الجديدة أن تتيح لصاحب العمل أو الشريك المخول تفويض ضابط ارتباط وفق الصلاحيات الإدارية والمالية المعتمدة من خلال الموقع الالكتروني بما يسهم في تسريع الإجراءات وتسهيل متابعة المستحقات والملفات المختلفة وتعزيز التواصل المباشر بين المؤسسة والمنشآت.
تقسيط المديونيات
وناقش اللقاء مطالب قطاع المقاولات المتعلقة بتمديد فترات التقسيط وإيجاد آلية خاصة للقطاع، في ظل تأخر مستحقات مالية مترتبة للمقاولين لدى عدد من الجهات، وما ينعكس عنه من صعوبات في الالتزام بالدفعات الشهرية.
وأشار ممثلو القطاع إلى أهمية الاستفادة من تجربة الاتفاقيات السابقة، خصوصاً اتفاقيات التقسيط دون فوائد، وتجنب إعادة احتساب فوائد مرتفعة على الشركات التي تتعثر في سداد بعض الأقساط.
وأكدت المؤسسة أن ملف التقسيط والتسهيلات سيدرس ضمن الأطر المعتمدة، مع الأخذ بعين الاعتبار سجل المنشأة التأميني ومدى التزامها وعدم وجود مخالفات أو حالات تهرب تأميني.
معالجة إشكاليات شمول العمالة الوافدة
كما ناقش الجانبان التحديات المتعلقة بشمول العمالة الوافدة في الضمان الاجتماعي، لا سيما العمال الذين يتم استقدامهم لفترات محددة ولا يعملون طوال العام لدى الشركة نفسها.
وطالب المقاولون بإيجاد آلية تمكن صاحب العمل من وقف اشتراك العامل فور انتهاء عمله أو مغادرته المشروع، وتجنب ترتب اشتراكات بأثر رجعي في الحالات التي لا يستمر فيها العامل بالعمل لدى الشركة أو يغادر المملكة.
تسهيلات جديدة للتعامل مع إصابات العمل
وتطرق اللقاء إلى ملف إصابات العمل في قطاع المقاولات، خاصة في الحالات التي يعمل فيها عمال لدى مقاولين فرعيين وما قد يترتب على المقاول الرئيسي من مسؤوليات قانونية ومالية.
وبحث الجانبان تسهيل إجراءات التبليغ عن إصابات العمل، وإتاحة المجال لتلقي العلاج في المستشفيات الخاصة أو المستشفيات العسكرية، وفق الإجراءات والضوابط التي تعتمدها المؤسسة.
وأكد الرحاحلة أهمية الوصول إلى آليات عملية تسهل على أصحاب العمل والعاملين التعامل مع إصابات العمل، خاصة في قطاع المقاولات الذي يشهد طبيعة عمل ميدانية وتحديات مرتبطة بتعدد مواقع المشاريع والمقاولين الفرعيين.
ورشة متخصصة للمقاولين
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسة ونقابة المقاولين، وتنظيم ورشة عمل أو ندوة متخصصة لأصحاب شركات المقاولات، تتناول آليات الاشتراك في الضمان وإجراءات التحصيل والتقسيط وملف الحجوزات والرهن وإصابات العمل والالتزامات القانونية المترتبة على المقاولين.
من جهته، أكد نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين فؤاد الدويري أهمية استمرار الحوار والشراكة بين النقابة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن قطاع المقاولات يواجه عدداً من الملفات والتحديات التي تتطلب تعاوناً مستمراً مع الجهات الرسمية للوصول إلى حلول عملية تحافظ على استمرارية الشركات وحقوق العاملين فيها.
وجاء اللقاء في إطار تعزيز الشراكة بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وقطاع المقاولات، وبحث الحلول العملية للتحديات التي تواجه الشركات، وبما يضمن حماية حقوق المؤسسة والمؤمن عليهم واستدامة عمل القطاع.
الرجاء الانتظار ...