رؤساء حكومات في الجامعات: حين تُحاكم الخبرة كأنها تهمة!
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلواني.
كالعادة.. تموج منصات التواصل الاجتماعي بنقد غير موضوعي للحكومة، بسبب قرار تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الرسمية، ويتم حشر النقاش في زاوية "الأعمار" و"تكرار الأسماء".
ثمة انزلاق إلى معارك انطباعية وسطحية، كلما قررت الحكومة استدعاء "دولة العقل" والخبرات التراكمية ممن تقلدوا مناصب هامة. دون الالتفات الى حقيقة ان منصب رئيس مجلس أمناء أي جامعة هو لرسم السياسات وتجاوز التحديات المالية التي تعاني منها المؤسسات التعليمية وليس للعمل التنفيذي اليومي.
رئيس مجلس أمناء الجامعة بحدود معرفتي لا يتقاضى راتباً كما يروج البعض؛ والنقد الذي يصوّر التعيينات على أنها "وظائف برواتب طائلة" غير دقيق؛ فالمجالس تمارس دوراً إشرافياً بمكافآت ومخصصات محددة لقاء مسؤوليات قانونية كالرقابة المالية، وإقرار الموازنات، ورسم الخارطة الاستراتيجية لتجنب التعثر.
ثمة فرق جوهري بين النقد المسؤول، وبين محاكمة النواياـ، ولا اعلم ما الذي يضير البعض من الاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة للحفاظ على استقرار المؤسسات الجامعية، عبر شخصيات لديها رصيد تراكمي وعلاقات واسعة، قادرة على التأثير والمساعدة في استدامة هذه المؤسسات.
ثم من قال إن مجلس الأمناء جهاز تنفيذي ينافس ويزاحم الشباب على الوظائف، على العكس تماما جامعتنا بحاجة الى حكمة الكبار.
من يريد تحويل الأمر الى إلى محاكمة للأعمار واستدعاء للأسماء. عليه أن يعلم أن الدول الحصيفة لا تحيل خبرات رجالاتها إلى التقاعد السياسي، وأن العمر في العمل العام ليست تهمة تُلاحق صاحبها.
الرجاء الانتظار ...