الإفتاء توصي الأردنيين بعملٍ يستفيدون منه في الآخرة

التاج الإخباري -

أكدت دائرة الإفتاء العام في الأردن أن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائز شرعاً، باعتباره من أعمال البر والإحسان التي تسهم في دفع الضرر عن المرضى وإنقاذ حياتهم، مشيرة إلى أن من أوصى بالتبرع بأعضائه بعد وفاته «فقد ختم حياته بعمل جليل يستفيد منه في الآخرة».

جاء ذلك في فتوى صادرة عن دائرة الإفتاء العام، رداً على سؤال حول الحكم الشرعي لأن يوصي الإنسان بالتبرع بكامل أعضائه بعد وفاته، في إطار مبادرة تهدف إلى نشر الوعي في مجال التبرع بالأعضاء.

وأوضحت الدائرة أن التبرع بالعضو بعد الوفاة لدفع الضرر عن إنسان آخر أمر تبيحه الشريعة الإسلامية، ويندرج ضمن قواعد شرعية، من بينها أن «الضرورات تبيح المحظورات» و**«الضرورة تقدر بقدرها»**، معتبرة أن المحافظة على حياة الإنسان من أسمى صور البر والإحسان.

واستشهدت الدائرة بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وبالأحاديث النبوية التي تحث على تفريج كرب المسلمين ومساعدة المحتاجين.

وقالت دائرة الإفتاء إن حاجة المريض إلى عضو أو حاجة الأعمى إلى البصر قد تكون أشد من حاجة الفقير إلى المال، مشيرة إلى ما ورد في الأحاديث الصحيحة من الأجر المترتب على الإحسان إلى الكائنات الحية، وأن الإحسان إلى الإنسان أولى.

وأضافت: «فمن أوصى بالتبرع بعد وفاته خدمة للمرضى المحتاجين؛ فقد ختم حياته بعمل جليل يستفيد منه في الآخرة»، موضحة أن له جزاء تفريج الكربة عن مريض، وتنفيس كربة من كرب الآخرة.

وأشارت الدائرة إلى أن الأردن شهد تقدماً طبياً في مجال زراعة الأعضاء، معربة عن الاعتزاز بالأطباء الأردنيين الذين تمكنوا من إجراء عمليات زراعة قرنيات العيون والجلد وغيرها من عمليات زراعة الأعضاء.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى