ضربات أميركية تستهدف مواقع إيرانية لمنع نشر ألغام في مضيق هرمز
التاج الإخباري -
على وقع توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران بقوة، استهدفت ضربات جوية أميركية ليل الاثنين موقعين إيرانيين لإطلاق الصواريخ، قال الجيش الأميركي إنهما قادران على إطلاق ألغام بحرية صغيرة.وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، أن القوات الأميركية رصدت قوات الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.
سلاح غير مألوف
وأثارت هذه التطورات تساؤلات، إذ يعد هذا النوع من الأسلحة، المتمثل بصواريخ مدفعية تطلق ألغاماً في المياه، غير مألوف نسبياً، وقد يشير إلى تطوير طهران وسيلة جديدة محتملة لإحداث اضطرابات في مضيق هرمز.
ومن المعروف أن إيران تمتلك ترسانة متنوعة من الألغام البحرية، تبدأ من الألغام اللاصقة الصغيرة التي يثبتها غواصون على هياكل السفن، وصولاً إلى ألغام أكبر حجماً تنشرها القوارب أو السفن ويمكن أن تتسبب في إغراق أهداف بحرية.
لكن المعلومات المتاحة علناً حول الألغام التي تطلق بواسطة الصواريخ من البر لا تزال محدودة للغاية، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وقد يعني ذلك أن طهران أضافت نوعاً جديداً من الألغام إلى ترسانتها، وإن كان على الأرجح محدود القوة التدميرية.
صاروخ فجر - 5
وكان موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" المتخصص في أخبار الشحن والصناعة البحرية، أفاد في يناير 2025 بأن إيران عرضت خلال مناورات بحرية نسخة مطورة من صاروخ "فجر-5" قادرة على إطلاق لغم بحري عائم واحد في المياه.
ورغم ذلك، من غير المرجح أن يتسبب هذا النوع من الأسلحة في أضرار جسيمة لسفن الشحن التجارية في المنطقة، إذ إن كثيراً من الناقلات عبارة عن ناقلات مزدوجة الهيكل، صممت لتحمل الثقوب والأضرار دون تسرب حمولتها النفطية.
لكن هذه الألغام قد تشكل خطراً أكبر على قوارب الصيد الصغيرة العاملة في الخليج العربي.
ويعتقد أن صاروخ "فجر-5" قادر على حمل لغم لا يتجاوز قطره 333 مليمتراً، وهو قطر الصاروخ نفسه، ويحتوي على عشرات الأرطال فقط من المتفجرات.
وبالمقارنة، تحتوي الألغام البحرية الأكثر خطورة على مئات الأرطال من المتفجرات، وتثبت في مواقعها لتطفو تحت سطح الماء مباشرة أو تستقر في قاع البحر.
أما الألغام الصغيرة التي تحدثت عنها القيادة المركزية الأميركية، فمن المحتمل أن تحدث ثقباً محدوداً في هيكل سفينة حربية، وتتسبب في تسرب المياه إلى حجرة واحدة محكمة الإغلاق داخل السفينة.
وتتحول هذه الذخائر، المعروفة باسم "الألغام المنجرفة"، إلى الانجراف بفعل الرياح والتيارات البحرية فور سقوطها في المياه.
ومع مرور الوقت، قد تصل هذه الألغام إلى عرض المحيط أو تنجرف نحو الشاطئ، حيث يمكن أن تشكل خطراً على أي شخص يعثر عليها ويلتقطها.
يذكر أنه في مارس الماضي، أفاد مسؤولون استخباراتيون أميركيون بأن إيران زرعت عدداً من الألغام في المضيق.
لكن الرئيس الأميركي أعلن في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 25 أغسطس الماضي أن جميع الألغام البحرية في المضيق أزيلت من "المياه الدولية"، في إشارة على الأرجح إلى الممر الملاحي التقليدي الذي تستخدمه السفن التجارية منذ عقود بموجب القانون الدولي.
وأكدت الولايات المتحدة أمس أن هجماتها على جزيرة لارك هدفت إلى منع إيران من نشر المزيد من الألغام البحرية في المضيق، بعد أيام من إعلانها تطهيره من الألغام.
وجاءت هذه التطورات الميدانية مع دخول الحرب بين إيران وأميركا شهرها السابع، منذ أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 شباط/فبراير، وبعد شهر من الهدوء على الصعيد العسكري، وسط جهود دبلوماسية قادها وسطاء، في مقدمتهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، دون نتيجة حتى الآن.
ورغم إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيداً لإرساء سلام نهائي في حزيران/يونيو، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأعلنت واشنطن منذ ذلك الحين "حرباً اقتصادية" على طهران.
وواصلت الولايات المتحدة حصارها البحري الذي منع وصول إمدادات الوقود إلى إيران، التي تعاني أصلاً نقصاً في الإنتاج المحلي.
الرجاء الانتظار ...