بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن
التاج الإخباري -
أثارت مجلة Foreign Policy جدلاً واسعاً في المملكة، عقب نشرها مقالاً في 24 آب 2026 للكاتب آرون ماغيد بعنوان "أين الملك عبدالله؟"، تناول فيه تراجع ظهور الملك عبدالله الثاني إعلامياً وزياراته المتكررة إلى الخارج في ظل التحديات والاضطرابات الإقليمية.وفي هذا السياق، وجّه المحامي طارق أبو الراغب، الخميس، دعوة مفتوحة إلى مجلة Foreign Policy لزيارة الأردن، والاطلاع بشكل مباشر على الواقع الأردني، والتحقق ميدانياً من دقة المعلومات والانطباعات التي استندت إليها بعض التقارير المنشورة مؤخراً حول الأردن والملك عبدالله الثاني.
وأكد أبو الراغب أن الدعوة تأتي بصفته المدنية والشخصية، ومن دون تمثيل للدولة الأردنية أو الحكومة أو أي جهة رسمية، مبدياً استعداده لتحمل تكاليف الزيارة على نفقته الخاصة.
ودعا المجلة إلى إرسال أبرز صحفييها الاستقصائيين، وإجراء زيارة ميدانية للأردن تتيح لهم لقاء الصحفيين والإعلاميين الأردنيين الذين يختارونهم، والاستماع مباشرة إلى تجاربهم المهنية والشخصية مع الملك.
وقال إنه يعتقد أن نسبة واسعة جداً من الصحفيين الأردنيين، وربما أكثر من 95% منهم، أتيحت لهم فرصة لقاء الملك وجهاً لوجه، والحوار معه والاستماع إليه مباشرة.
كما عرض ترتيب زيارات إلى مختلف مناطق المملكة، ولقاء المواطنين والعائلات والفعاليات السياسية والاجتماعية والشبابية، للاطلاع على طبيعة العلاقة المباشرة بين القيادة الهاشمية والمجتمع الأردني، بما في ذلك الملك وولي العهد، والوقوف على طبيعة زياراتهما ولقاءاتهما وتواصلهما مع الأردنيين في مختلف المحافظات والمناطق.
وأوضح أبو الراغب أن بعض ما ورد في التقارير الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بالقول إن الملك لا يتواصل مع الصحفيين أو أنه غير حاضر في الحياة العامة الأردنية، لا يتطابق، من وجهة نظره، مع ما يمكن لأي صحفي مهني أن يراه ويسمعه بنفسه عند الوصول المباشر إلى المصادر والناس والوقائع.
وأشار إلى احتمال وصول هذه المعلومات إلى صحفيي المجلة بحسن نية، أو نتيجة اعتماد مصادر لم تكن الصورة لديها مكتملة، معتبراً أن الزيارة الميدانية المستقلة ستتيح اختبار تلك الروايات ومقارنتها بالواقع.
وأكد أن الصحافة الاستقصائية المهنية لا تكتفي بما يُقال لها، بل تتطلب الوصول إلى المكان والالتقاء بمصادر مختلفة واختبار الروايات المتعارضة قبل نشر النتائج.
وقال أبو الراغب: «تعالوا إلى الأردن»، مؤكداً أن الصحفيين الذين تختارهم المجلة يمكنهم تحديد الأشخاص الذين يرغبون في مقابلتهم، وأنه سيعمل على تسهيل البرنامج الميداني على نفقته الخاصة، من دون تدخل في العمل الصحفي أو النتائج التي قد يتوصل إليها الصحفيون.
وأضاف أنه إذا خلصت المجلة بعد الزيارة إلى أن ما نشرته سابقاً يعكس الواقع، فسيكون ذلك جزءاً من حقها المهني، أما إذا تبين أن بعض المعلومات أو الاستنتاجات لم تكن دقيقة، فإن تصحيحها سيكون، بحسب تقديره، انتصاراً للصحافة المهنية وحق القارئ في معرفة الحقيقة.
وفي المقابل، أشار إلى أنه في حال رفض الوصول إلى الوقائع والمصادر المباشرة والاستمرار في نشر معلومات يثبت ميدانياً عدم دقتها، فقد ينتقل الأمر من اختلاف في التقدير الصحفي إلى مسألة تستوجب رداً رسمياً من الحكومة الأردنية وتوضيحاً للرأي العام بشأن ما يمكن اعتباره تضليلاً متعمداً أو موجهاً.
وشدد أبو الراغب في ختام دعوته على أنها لا تصدر عن الحكومة الأردنية أو الدولة الأردنية أو أي مؤسسة رسمية، مؤكداً أنه يتحدث بصفته المدنية والشخصية فقط.
وقال إنه يتمنى استجابة المجلة للدعوة، ومنحها والأردن والقارئ فرصة للاطلاع على الحقيقة من مصادرها المباشرة، وليس من خلال التقارير المنقولة أو الانطباعات غير المكتملة.
الرجاء الانتظار ...