ماذا يحدث عند استبعاد صاحب عمل لشخص ذي إعاقة مؤهل؟ خبير قانوني يوضح لـ"التاج"

التاج الإخباري -

لينا الناصر

أوضح الخبير القانوني فادي بواعنة أن عدم التزام المؤسسات بالنسبة القانونية المقررة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة يعرّضها للعقوبات المنصوص عليها قانونًا، مبينًا أن تحديد المخالفة يرتبط بعدد من المعايير، من بينها عدد العاملين والشواغر ومدى توافر المؤهلات المطلوبة، إلى جانب عدم التمييز بسبب الإعاقة.

وقال بواعنة في حديث لـ"التاج الإخباري"، الأربعاء، إن المادة (48) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حددت غرامة تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف دينار على كل من يخالف القانون.

وأوضح بشأن الالتزام القانوني بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، أن تحديد مدى إخلال المؤسسة بالتزامها القانوني يستند أولًا إلى عدد الأشخاص العاملين فيها، مبينًا أن المؤسسة التي يتراوح عدد العاملين فيها بين 25 و50 عاملًا وموظفًا تلتزم بتعيين شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة، فيما تخصص المؤسسة التي يزيد عدد العاملين فيها على 50 نسبة 4% من شواغرها للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضاف أن من المعايير التي تحكم تطبيق القانون عدم وجود تمييز بسبب الإعاقة، وتوافر شواغر مطلوبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوافر متطلبات العمل والمؤهلات اللازمة للوظيفة، إلى جانب التزام صاحب العمل بالمعايير المهنية والنظامية والقانونية.

وبيّن أن النص المتعلق بالتشغيل يأخذ بعين الاعتبار متطلبات العمل والوظيفة، ما يعني ضرورة وجود شواغر يمكن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة فيها، وفقًا لمتطلبات الوظيفة.

وفيما يتعلق بحقوق الشخص ذي الإعاقة في حال استبعاده من فرصة عمل، قال بواعنة إن من حق العامل ذي الإعاقة المطالبة بحقوقه في حال إثبات أن استبعاده كان بسبب التمييز على أساس الإعاقة.

وبيّن أن مجرد عدم تعيين شخص من ذوي الإعاقة لا يعني بحد ذاته ثبوت التمييز، مبينًا أن الشخص قد لا يتم تعيينه في وظيفة معينة، في حين يمكن تعيين شخص آخر من ذوي الإعاقة وفقًا لطبيعة الوظيفة.

وأشار إلى أن إثبات التمييز يمكن أن يرتبط بعدد من العناصر، من بينها إعلان الوظيفة وشروطها ومتطلباتها، ومدى استحقاق الشخص للوظيفة وصلاحيته لها، وانطباق الشروط القانونية اللازمة لشغلها عليه.

ونوّه أنه في حال عدم تقدم شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة للوظيفة، يكون صاحب العمل ملزمًا بإبلاغ وزارة العمل والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعدم تقدم أشخاص من ذوي الإعاقة للوظيفة.

وأردف أنه في حال وجود أشخاص من ذوي الإعاقة طالبين للعمل لدى وزارة العمل أو المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يتم عرض الأشخاص الذين تتناسب مؤهلاتهم مع الوظيفة على صاحب العمل، مشيرًا إلى أن هناك نظامًا يلزم صاحب العمل بالبحث عن أشخاص ذوي إعاقة للعمل.

وبحسب بواعنة، فإن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في التشريع الأردني يمثل التزامًا قانونيًا خاضعًا للرقابة ومقترنًا بجزاء صريح، فيما يتطلب ثبوت المخالفة التحقق من نطاق انطباق النص على المؤسسة، وعدد العاملين والشواغر، ومدى توافر المؤهلات المطلوبة، وسلوك صاحب العمل في البحث عن مرشحين، إضافة إلى التحقق من وجود أي تمييز قائم على الإعاقة ومدى التزام صاحب العمل بالمعايير النظامية والقانونية.

وتأتي متابعة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خطة وزارة العمل لتعزيز الرقابة على سوق العمل والتأكد من التزام منشآت القطاع الخاص بأحكام قانون العمل، حيث تشمل الخطة توجيه النصح والإرشاد لأصحاب العمل وتعريفهم بأحكام القانون المتعلقة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال ورش توعوية بالتعاون مع غرف الصناعة والتجارة وممثلي القطاعات الاقتصادية، قبل الانتقال إلى تكثيف الجولات التفتيشية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت غير الملتزمة، بهدف تعزيز الالتزام وتوفير بيئة عمل جاذبة وآمنة للعاملين في القطاع الخاص، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى