قيادي فتحاوي يحذر من توريث السلطة .. بدأت مرحلة مابعد محمود عباس

التاج الإخباري -

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن ملف النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أصبح محور اهتمام الشارع والنخب والقيادات الفلسطينية، في ظل تصاعد النقاش بشأن مستقبل رئاسة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية وبقية المناصب التي يشغلها الرئيس.

وأضاف خلف أن حالة التناحر داخل حركة فتح ازدادت بعد المؤتمر الثامن للحركة، مشيرًا إلى تهميش عدد من القيادات التي تمتلك حضورًا ورصيدًا داخل الحركة، من بينهم جبريل الرجوب وعباس زكي ومحمود العالول، إلى جانب استمرار الإقصاءات التي لم تتم معالجتها، الأمر الذي أعاق، بحسب رأيه، إعادة توحيد الحركة ضمن برنامج سياسي واضح.

توريث رئاسة السلطة

واعتبر خلف أن الهتافات التي رافقت ظهور جبريل الرجوب، إلى جانب تصريحاته الأخيرة، حملت رسالة سياسية واضحة للرئيس محمود عباس، مفادها أن "مدة رئاسته للسلطة انتهت"، داعيًا إلى أن يكتفي برئاسة منظمة التحرير، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب ألا تشهد "توريثًا" للسلطة.

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، معتبرًا أن ذلك يمثل المسار الأنسب لتحديد مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

وقال خلف إن محمود عباس لا يحظى، بحسب تقديره، بقبول واسع داخل أطر حركة فتح أو بين الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حالة المعارضة داخل الحركة توسعت ولم تعد مقتصرة على الفصائل، بل امتدت إلى قيادات تمتلك امتدادات تنظيمية وعشائرية وإقليمية.

وأشار إلى أن التيار الإصلاحي لا يزال حاضرًا في الضفة الغربية رغم الملاحقات الأمنية، مؤكدًا أنه تمكن من فرض حضوره، في حين يمتلك حضورًا أوسع في قطاع غزة.

وأضاف أن الرئيس محمود عباس عمل خلال السنوات الماضية على إحكام السيطرة على مفاصل السلطة، وتعيين شخصيات موالية له في مواقع مختلفة، إلا أن ذلك، وفق قوله، لم يحقق له قبولًا داخل الحركة أو على المستوى الوطني.

ورأى خلف أن شخصيات وقيادات أخرى في الساحة الفلسطينية باتت تمتلك نفوذًا وشعبية وامتدادات إقليمية، معتبرًا أن هذه المعطيات ستكون ذات تأثير في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل استمرار النقاش حول شكل النظام السياسي الفلسطيني بعد انتهاء مرحلة الرئيس محمود عباس.

وفيما يتعلق بمستقبل الضفة الغربية، أكد خلف أن المرحلة المقبلة تتطلب نضالًا سياسيًا وصمودًا على الأرض في مواجهة الاستيطان، مشددًا على أهمية بناء مؤسسات قادرة على إدارة الدولة بعيدًا عن أي تدخل في مفاصلها.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى