تونس .. احتجاجات ليلية وغضب واسع بسبب أزمة انقطاع الكهرباء

التاج الإخباري -

تشهد تونس احتجاجات ليلية في عدد من المناطق بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع موجة حر غير مسبوقة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين.

ونفّذ محتجون وقفات وتحركات أمام مقرات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إلى جانب مقرات رسمية أخرى، وتحدّثت تقارير إعلامية محلية في تونس عن تسجيل 5 وفيات عقب توقف أجهزة التنفس الاصطناعي (الأكسجين) عن العمل داخل منازلهم.

فيما عمد آخرون إلى غلق الطرق وإشعال الإطارات المطاطية، مطالبين بإعادة التيار الكهربائي بعد انقطاعه لساعات طويلة، وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من يوم كامل.

وشهدت محافظات عدة، من بينها تطاوين (جنوب البلاد) ومنوبة (إقليم تونس الكبرى)، احتجاجات شارك فيها مواطنون أكدوا أن استمرار انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء، كما رفع عدد منهم فواتير الكهرباء التي سددوها، احتجاجًا على تواصل الانقطاعات رغم التزامهم بدفع المستحقات. 

وللمرة الأولى، أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز تطبيق نظام للقطع الدوري والمنظم للتيار الكهربائي في مختلف أنحاء البلاد، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي، خصوصًا مع تزامن الانقطاعات في بعض المناطق مع انقطاع المياه.

كما أثارت الأزمة استياءً واسعًا في الأوساط التجارية، بعدما تكبد أصحاب المحال خسائر كبيرة نتيجة تلف كميات من البضائع بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء. ونشر عدد منهم مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي عرضوا خلالها حجم الخسائر التي لحقت بأعمالهم.

وفي ولاية بن عروس، قال محمد غنام (51 عامًا)، وهو صاحب مخبز، لـ"إرم نيوز"، إن انقطاع الكهرباء لأكثر من أربع ساعات يوميًا ألحق به خسائر فادحة، معربًا عن قلقه أيضًا على والدته التي تستعد لإجراء عملية جراحية في أحد المستشفيات الحكومية بالعاصمة، معتبرًا أن تكرار الانقطاعات قد يؤثر في سير التدخلات الطبية.

من جهتها، قالت نجلاء، صاحبة محل حلاقة نسائية، إن انقطاع الكهرباء والمياه لأكثر من خمس ساعات تسبب في إلغاء العديد من الحجوزات، مؤكدة أنها تكبدت خسائر كبيرة.

وأضافت أن كثيرين من معارفها يعيشون ظروفًا صعبة بسبب وجود أقارب يعانون أمراضًا مزمنة ويعتمدون على أجهزة تحتاج إلى الكهرباء، ما يجعل استمرار الانقطاعات مصدر قلق حقيقي.

وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة، أوضحت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن الانقطاعات تعود إلى الارتفاع القياسي في استهلاك الكهرباء، مؤكدة أن اعتماد نظام القطع الدوري يأتي كإجراء احترازي للحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب حدوث انقطاع شامل.

وقال المدير العام للشركة، فيصل طريفة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن موجة الحر الاستثنائية رفعت الطلب على الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع تسجيل عوامل تقنية أثرت في استقرار المنظومة الكهربائية.  

وأضاف أن الاستهلاك المكثف لمكيفات الهواء خلال ساعات الذروة، الممتدة بين الواحدة والخامسة مساءً، كان من أبرز أسباب الضغط على الشبكة، داعيًا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال تلك الفترات.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى