صادرات الأسمدة تدعم الاقتصاد الأردني وسط تقلبات إقليمية
التاج الإخباري -
في وقت تواجه فيه اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، تبرز صادرات الأسمدة الأردنية كأحد العوامل القادرة على التخفيف من الضغوط الاقتصادية المتوقعة خلال العام الحالي، بحسب أحدث تقديرات البنك الدولي.وأشار تقرير الآفاق الاقتصادية الصادر عن البنك الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية قد يوفر تعويضاً جزئياً للأردن من خلال زيادة عائدات الصادرات، في وقت تواجه فيه الدول المستوردة للطاقة تحديات مرتبطة بارتفاع كلف الواردات وتباطؤ النشاط الاقتصادي الإقليمي.
وعلى المستوى الإقليمي، توقع البنك الدولي تباطؤ نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.6 بالمئة خلال عام 2026 مقارنة مع نحو 4 بالمئة في عام 2025، نتيجة الآثار الاقتصادية للصراعات الإقليمية وارتفاع مستويات عدم اليقين.
وبحسب التقرير، فإن الاقتصادات المستوردة للطاقة ستكون من بين الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن، إضافة إلى الضغوط الواقعة على قطاعات السياحة والتحويلات والاستثمار، وفي المقابل ستتباين آثار الأزمة على الدول المصدرة للطاقة وفقاً لقدرتها على المحافظة على مستويات الإنتاج والتصدير واستيعاب الضغوط المالية المتزايدة.
ويتوقع البنك الدولي أن تشهد المنطقة تحسناً تدريجياً خلال عامي 2027 و2028 مع انحسار الاضطرابات وتراجع الضغوط التضخمية وعودة النشاط التجاري والسياحي، ما قد يدفع معدل النمو الإقليمي إلى متوسط يبلغ نحو 4.5 بالمئة خلال تلك الفترة.
وعالمياً، تعكس هذه التوقعات استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد الدولي، في ظل تأثر حركة التجارة العالمية والتضخم وأسعار السلع الأساسية بالتوترات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، تبرز قدرة الأردن على الاستفادة من ارتفاع أسعار الأسمدة وزيادة صادراته كأحد العوامل التي قد تدعم الاستقرار الاقتصادي وتخفف من أثر الصدمات الخارجية خلال المرحلة المقبلة.
بترا
الرجاء الانتظار ...