الحكومة تقترح نظامًا لإعفاء مشغلي السكك الخاصة من الترخيص بشروط محددة
التاج الإخباري -
نشرت الحكومة، عبر ديوان التشريع والرأي، مسودة نظام لإعفاء المشغل الخاص من رخصة إنشاء وتشغيل السكك الحديدية الخاصة، بما يتيح لهيئة تنظيم النقل البري إعفاء بعض المشغلين من الحصول على الرخصة الخاصة بإنشاء وتشغيل السكك داخل المنشآت الخاصة، وفق شروط فنية وتشغيلية ورقابية محددة.وبحسب المسودة، يقتصر الإعفاء على السكك الداخلية الواقعة بالكامل داخل المنشآت الصناعية أو اللوجستية أو التعدينية، والموانئ الجافة والبحرية، إضافة إلى المسارات الموجودة داخل المصانع وخطوط الإنتاج وساحات المناورة، ومسارات الاختبار والتدريب، والمسارات الترفيهية المغلقة.
وتشترط المسودة ألا تكون المنشأة السككية متصلة فعليًا بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية، وألا يؤثر تشغيلها على سلامة الشبكة أو سعتها أو أصولها أو حقوق المشغل العام أو أي مرفق سككي آخر.
كما تحظر استخدام السكك المعفاة لنقل الركاب أو البضائع خارج حدود المنشأة الخاصة، أو تقديم خدمات النقل العام، أو إنشاء أي اتصال أو تداخل تشغيلي مع الشبكة الوطنية، إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم.
ويشمل الإعفاء إنشاء وتشغيل سكك داخلية لأغراض النقل الذاتي للبضائع أو الاستخدامات الترفيهية، ولا يمتد إلى أي خدمات سككية خارج هذا الإطار، كما لا يترتب عليه إعفاء من الرسوم أو البدلات إلا إذا نصت التشريعات ذات العلاقة على ذلك صراحة.
وأكدت المسودة أنه لا يجوز للمشغل الخاص مباشرة التشغيل قبل الحصول على قرار الإعفاء، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في التشريعات النافذة بحق المخالفين.
شروط الحصول على الإعفاء
تشترط المسودة أن تكون المنشأة السككية ضمن مشروع خاص ومملوكة لمقدم الطلب أو خاضعة لسيطرته، وأن يصنف مستوى مخاطرها ضمن الفئة المنخفضة أو المتوسطة وفق معايير تعتمدها الهيئة.
كما يتوجب على مقدم الطلب تقديم دراسة هندسية تتناسب مع طبيعة المشروع، ودراسة لتقييم المخاطر التشغيلية والهندسية، ومخطط تشغيل يوضح الاستخدام والمعدات وأسطول الجر ومسارات الحركة وإجراءات السلامة.
ويلزم المشغل أيضًا بإعداد نظام لإدارة السلامة يشمل مراحل التصميم والبناء والتشغيل والصيانة، وإثبات قدرته الفنية والإدارية والمالية، والالتزام بالمعايير الفنية ومتطلبات سلامة المعدات والمركبات.
وتفرض المسودة توفير تأمين يغطي المسؤولية المدنية تجاه الغير، والأضرار بالممتلكات والبيئة، مع منح الهيئة صلاحية طلب كفالة بنكية أو ضمان مالي لمنع أي اتصال غير مرخص بالشبكة الوطنية.
آلية البت بالطلبات
تراجع هيئة تنظيم النقل البري طلب الإعفاء خلال عشرة أيام عمل للتحقق من اكتماله، وتطلب استكمال أي نواقص إن وجدت، فيما تبدأ مدة دراسة الطلب بعد استكمال جميع المتطلبات.
وتصدر الهيئة قرارها بالموافقة أو الرفض المسبب خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، ويعد عدم إصدار قرار خلال هذه المدة، دون مبرر، رفضًا ضمنيًا قابلًا للطعن.
كما يلتزم المشغل المعفى بتمكين الهيئة من تنفيذ أعمال التفتيش والرقابة الفنية والتشغيلية، وتزويدها بالمعلومات المطلوبة، والإبلاغ عن الحوادث والوقائع وشبه الحوادث، وتقديم تقارير دورية حول التشغيل والسلامة والصيانة.
ويتعين عليه كذلك الاحتفاظ بسجلات التشغيل والصيانة والحوادث والتدريب، وتأهيل العاملين، وتنفيذ الصيانة الدورية، وإخطار الهيئة مسبقًا بأي تغيير جوهري في طبيعة التشغيل أو نطاقه أو معداته أو مستوى مخاطره، والحصول على موافقتها قبل تنفيذ تلك التغييرات.
مدة الإعفاء وإلغاؤه
تنص المسودة على أن تكون مدة الإعفاء الأولية سنة واحدة، مع إمكانية منح إعفاء يمتد حتى ثلاث سنوات في الحالات التي تتمتع باستقرار تشغيلي ومستوى مخاطر منخفض.
ويجوز تجديد الإعفاء بعد تقييم مدى الالتزام ونتائج التفتيش وسجل السلامة، مع إمكانية ربط التجديد بشروط إضافية أو متطلبات تصحيحية.
كما تمنح المسودة الهيئة صلاحية تعليق الإعفاء أو إلغائه في حال تجاوز نطاقه، أو مخالفة شروطه، أو الإخلال بمتطلبات السلامة، أو إجراء تعديلات جوهرية دون موافقة، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو إنشاء اتصال غير مصرح به بالشبكة الوطنية، أو وقوع حادث جسيم ناتج عن مخالفة متطلبات السلامة.
وتمنح الهيئة المشغل مدة تصل إلى عشرة أيام عمل لتقديم ملاحظاته قبل إصدار قرار الإلغاء، باستثناء الحالات التي تنطوي على خطر عاجل، حيث يجوز تعليق التشغيل أو إلغاء الإعفاء فورًا.
كما يحق للمشغل الاعتراض على قرار الإلغاء أمام الهيئة خلال 15 يومًا من تاريخ تبليغه، وإذا رُفض الاعتراض صراحة أو ضمنًا، يجوز الطعن بالقرار أمام المحكمة الإدارية.
وتشمل الإجراءات التي يمكن للهيئة اتخاذها بحق المشغل المخالف توجيه الإنذار، وفرض غرامات تحدد قيمتها بالتعليمات، وتعليق أو إلغاء الإعفاء، وفرض تدابير تصحيحية أو وقائية لضمان السلامة.
الرجاء الانتظار ...