الأسهم العالمية تتراجع والنفط يرتفع مع تصاعد المخاوف بشأن إيران

التاج الإخباري -

تراجعت أسواق الأسهم العالمية وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التطورات المرتبطة بإيران واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية؛ ما زاد من حالة التوتر التي تخيم على الأسواق المالية العالمية.

وجاءت التحركات بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو، والتي أظهرت استقرار معدل التضخم قرب التوقعات، لكنه ظل عند أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات والصراع الدائر مع إيران.

كما عززت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية الصادرة مؤخراً توقعات المستثمرين بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2023؛ ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وقال نيل ويلسون، استراتيجي الاستثمار في "ساكسو"، إن بيانات التضخم جاءت أفضل من المخاوف التي كانت تسيطر على الأسواق، مشيراً إلى أن التضخم الأساسي سجل مستويات أقل قليلاً من التوقعات، إلا أن استمرار التضخم فوق مستوى 4% مع قوة سوق العمل يبقي الضغوط قائمة على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً.

وأثرت توقعات ارتفاع تكاليف الاقتراض سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا، حيث تراجع مؤشر "ناسداك" بنحو 2%، فيما انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة مماثلة تقريباً خلال جلسة وول ستريت السابقة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الآسيوية؛ إذ هبطت الأسهم في سيول بأكثر من 1%، كما سجلت بورصات طوكيو وهونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة وسيدني وويلينغتون وتايبيه خسائر متفاوتة.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى 2%، مواصلة مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، وسط مخاوف من تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على إمدادات الطاقة العالمية.

وزادت الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل إيران من قلق المستثمرين، بعدما ردت طهران باستهداف مصالح أمريكية في المنطقة وهددت السفن العابرة لمضيق هرمز؛ ما أثار مخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

كما أثارت التطورات الأخيرة شكوكاً حول مستقبل الهدنة الهشة والجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يضمن إعادة فتح المضيق بشكل كامل أمام حركة ناقلات النفط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن بلاده وجهت ضربات قوية لإيران، متهماً طهران بالمماطلة في المفاوضات، رغم حديثه في وقت سابق عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام.

وتترقب الأسواق حالياً اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات متزايدة بأن يتجه البنك المركزي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية والاقتصاد الأمريكي في إظهار مؤشرات قوة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى