الصين تعلن رفضها لرسوم جمركية أمريكية بذريعة "العمل القسري"

التاج الإخباري -

أعلنت الصين، الجمعة، رفضها القاطع لمقترح أمريكي يقضي بفرض رسوم جمركية تستهدف عشرات الاقتصادات، بينها الصين، بذريعة مزاعم تتعلق بالعمل القسري.

أفاد بذلك بيان للمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية نشرته وكالة شينخوا، عقب تلويح واشنطن برسوم جديدة على 60 اقتصادا تتهمها "بالتساهل مع العمل القسري"، تتراوح بين 10 و12.5 بالمئة على الواردات من تلك الدول.

وقال المجلس إن "الإجراء الجمركي المقترح يهدف في جوهره إلى فرض المعايير المحلية الأمريكية والقواعد الأحادية الجانب على اقتصادات أخرى، وهو ما يفتقر إلى أساس في القانون الدولي ويتعارض مع قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف."

وأشار المجلس إلى أن "الاستنتاج الأمريكي القائل بأن سياسات الاقتصادات المستهدفة تقوض الجهود الرامية إلى القضاء على العمل القسري أو تشوه المنافسة في السوق لا يستند إلى أدلة كافية".

وأكد أن الإجراء المقترح يستخدم التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي، ويحمل سمات واضحة للأحادية والحمائية.

ودعا الولايات المتحدة إلى معالجة الخلافات التجارية والاقتصادية بشكل صحيح من خلال الحوار والتشاور، والعمل معا على حماية استقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية.

والأربعاء، اقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي، فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12.5 بالمئة على واردات من 60 اقتصادا، بسبب ما اعتبره "إخفاقا في منع استيراد سلع منتجة بالعمل القسري".

وأفاد المكتب الأمريكي، في بيان، بأن المقترح يأتي في إطار استمرار سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائمة على فرض رسوم جمركية، رغم إبطال المحكمة العليا الأمريكية في وقت سابق رسوما استندت إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

وتستند التحقيقات الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وتركز على ما إذا كانت الاقتصادات المعنية تملك قوانين كافية لمنع استيراد السلع المصنعة بالعمل القسري وتطبقها بفعالية.

وفي 20 فبراير/ شباط الماضي، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، وهو القانون الذي استندت إليه الإدارة الأمريكية سابقا لتبرير فرض رسوم إضافية.

ورغم قرار المحكمة، أعلن ترامب في اليوم نفسه فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 بالمئة عالميا بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، على أن تستمر حتى 24 يوليو/ تموز 2026 ما لم تُعلّق أو تُعدّل أو تُمدد بقرار من الكونغرس.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى